##
الطلب على النفط يهيمن على مؤتمر «أبيك 2024» في سنغافورة
تسود المخاوف بشأن تراجع الطلب على النفط في آسيا، وخاصة في الصين، فضلاً عن الاستراتيجيات التي ينتهجها منتجو «أوبك بلس»، النقاشات في أكبر تجمّع سنوي لتجار الطاقة في المنطقة.
انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الأربعين للنفط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك 2024) الذي تنظمه «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس»، يوم الاثنين في سنغافورة، حيث يشارك فيه أكثر من ألف شخص من 50 دولة لمناقشة مستقبل العرض والطلب على النفط والغاز وأسعارها.
ويأتي المؤتمر في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا، رغم المخاوف من تفاقم التوترات في الشرق الأوسط، وذلك في ظل اتجاه الاقتصاد العالمي نحو التباطؤ وتراجع الطلب من أكبر المستهلكين، الصين والولايات المتحدة.
في الأسبوع الماضي، تراجعت هوامش مصافي التكرير الآسيوية إلى أدنى مستوياتها بالنسبة لهذا الموسم منذ عام 2020، نتيجة لزيادة إمدادات الديزل والبنزين بعد انتهاء ذروة الطلب الصيفية، مما أدى إلى توقعات بتقليص الإنتاج في المنطقة.
###
توقعات «أوبك بلس»
توقع أحد المسؤولين في «ستاندرد آند بورز غلوبال» خلال المؤتمر أن منظمة البلدان المصدّرة للنفط وحلفاءها المعروفة باسم «أوبك بلس» ستقوم بزيادة الإنتاج للمرة الأولى منذ عامين بحلول عام 2025.
واستبعدت «أوبك بلس» رفع إنتاج النفط الذي كان مقررًا له في أكتوبر ونوفمبر الماضيين بعد هبوط أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها في تسعة شهور، مشيرة إلى إمكانية التوقف مؤقتًا أو إعادة النظر في الزيادات إذا تطلب الأمر.
وصرّح جيم بوركارد، نائب رئيس الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس»، قائلاً: «نتوقع أن تزيد (أوبك بلس) إنتاجها في عام 2025، حيث هناك الكثير من الضغوط في بعض الدول لزيادة الإنتاج، وبعضها بالفعل يتجاوز حصصه».
وفي إطار متصل، أضاف بن لوكوك، رئيس النفط العالمي في شركة «ترافيغورا»، أن الطلب الضعيف في الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، يثير القلق في الأسواق، مشيرًا إلى أن بعض المستثمرين يعتقدون أن بكين قد تطلق مزيدًا من حزم التحفيز الاقتصادي بناءً على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر.
###
المعروض الزائد
ومن جهته، قال توربيورن تورنكفيست، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة شركة «غونفور» العالمية للتداول في الطاقة، إن الإنتاج العالمي من النفط يفوق الاستهلاك في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن يتفاقم هذا الفائض خلال العامين القادمين.
وأضاف تورنكفيست قائلاً: «المشكلة ليست في أوبك، فهي إدارة شؤونها بشكل جيد، لكن التحدي يكمن في أنها لا تتحكم في مسار النمو خارج أوبك، وهو أمر مهم». كما أشار لوكوك من «ترافيغورا» إلى احتمال انخفاض أسعار النفط إلى 60 دولارًا للبرميل، في حين اعتبر تورنكفيست أن السعر العادل يكون عند 70 دولارًا للبرميل.
وفي سياق متصل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بحوالي دولار إلى 68.60 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار واحد لتصل إلى 71.98 دولار للبرميل.
وأكد بوركارد من «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن العالم يمتلك احتياطيات كبيرة من الطاقة لإنتاج النفط تتجاوز خمسة ملايين برميل يوميًا في الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه حتى إذا لم تقم «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج، ستظل الطاقة الزائدة موجودة، مما قد يؤدي إلى ضغوط هبوطية على الأسعار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: fcd83da7-9666-469b-913b-5f3bc7cab9c6

