يتساءل الكثيرون حالياً عما إذا كان من الممكن للهواتف الذكية نقل الروائح في المستقبل، بعد أن تطورت من نقل الصوت إلى الفيديو، مما يجعل إمكانية تضمين حاسة الشم في هذه التكنولوجيا موضوعاً مثيراً للنقاش.
وفقاً لتقرير نشرته مجلة “ديسكفر مغازين”، يبدو أن هناك إمكانيات لإجراء مكالمات فيديو مستقبلاً تُرسل الصوت والصورة والروائح عبر الهاتف المحمول. أشار جيان ليو، أستاذ مساعد في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعة “تينيسي” الأميركية، إلى كيفية حدوث ذلك. عندما نستمع إلى الموسيقى أو نتحدث عبر الهاتف، يتم تحويل الإشارات الرقمية إلى اهتزازات مادية عبر مكبرات الصوت، وهذه الاهتزازات تُستشعر من قبل الأذن كموجات صوتية.
كما أن الهواتف الذكية تحتوي على شاشات تعرض الصور ومقاطع الفيديو باستخدام بكسلات تتكون من الألوان الأساسية الثلاثة: الأحمر والأخضر والأزرق، مما يمكنها من عرض مجموعة واسعة من الألوان. بالنسبة للروائح، فإنها تتكون من جزيئات صغيرة تصل إلى الأنف وتُرسل إشارات إلى الدماغ، مما يثير فضول العلماء حول إمكانية إرسال جزيئات الرائحة عبر الهواتف.
يؤكد ليو أنه يجب التفكير في كيفية عمل الشاشة، حيث لا تحتوي على كل الألوان بل تستخدم الألوان الثلاثة لخلق مجموعة متنوعة من الألوان. ويقترح العلماء تقنية تُعرف بـ”الروائح الرقمية”، التي تعتمد على استخدام عدد معين من الخراطيش التي تحتوي على روائح محددة. من خلال خلط هذه الخراطيش، يمكن إنتاج روائح جديدة بطريقة مشابهة لخلق الألوان في الصور.
ويتابع بأن الروائح يمكن أن تُنتج من خلال أكواد رقمية تمثل تركيبات معينة من المكونات المتاحة في الخراطيش. عندما يتلقى الهاتف رمزاً لرائحة معينة، يمكنه خلط كميات صغيرة من الروائح المتعددة لإنتاج الرائحة المطلوبة. هذه الروائح سترتفع عبر فتحة صغيرة في الهاتف، مما يسمح للمستخدمين بشمها.
لكن تقرير “ديسكفر مغازين” يشير إلى أن هناك تحديات عديدة تواجه تطوير هذه التقنية. من أبرزها تصميم نظام يستطيع إنتاج آلاف الروائح باستخدام عدد قليل فقط من الخراطيش، بالإضافة إلى تحديات تتعلق بقوة الرائحة ومدة انبعاثها. كما ستحتاج الهواتف إلى ميزات لاستشعار الروائح المحيطة بها وتحويلها إلى أكواد رقمية لتبادل الروائح بين الأجهزة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – لندن – العربية نت
post-id: a7dd4882-d137-408f-b70e-9253ef83ddc1

