اقتصاد الولايات المتحدة توسّع بمعدل 3% في الربع الثاني من 2024، مدعومًا بزيادة في إنفاق المستهلكين واستثمارات الأعمال. تراجع معدل التضخم إلى 2.5% بعد ذروته في 2022، مع انخفاض طلبات إعانات البطالة. رغم حدوث إضرابات في بعض الشركات، يسجل سوق العمل مستويات مستقرة نسبيًا.
توسّع الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 3% في الربع الثاني من عام 2024، مدعومًا بزيادة قوية في إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات. وأعلنت وزارة التجارة أن الناتج المحلي الإجمالي شهد زيادة ملحوظة مقارنة بمعدل النمو الذي بلغ 1.6% في الربع الأول من العام.
زيادة إنفاق المستهلكين، الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد، سجلت ارتفاعًا بمعدل 2.8%، وهو تقلص طفيف عن التقديرات السابقة التي توقعت 2.9%. كما كانت استثمارات الأعمال قوية، حيث ارتفعت بمعدل 8.3% مع زيادة تصل إلى 9.8% في الاستثمارات بالمعدات.
ورغم 11 زيادة في أسعار الفائدة التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي في عامي 2022 و2023 للتصدي لأعلى مستوى من التضخم منذ أربعة عقود، أظهر الاقتصاد الأميركي مرونة كبيرة. بعد أن ارتفعت معدلات التضخم إلى 9.1% في منتصف 2022، انخفضت إلى 2.5% وهي قريبة من الهدف المرسوم بواقع 2%.
كذلك، انخفض عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع، مما يشير إلى مستوى منخفض من التسريحات. وزارة العمل أفادت بأن الطلبات الأولية تراجعت بمقدار 4 آلاف طلب، لتصل إلى 218 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 21 سبتمبر، بينما كان المتوقع هو 225 ألف طلب.
رغم بعض التحديات في سوق العمل، التي شهدت تراجعًا في فرص العمل، فإن معدلات التسريح ظلت منخفضة. الضغط الناتج عن إضراب نحو 30 ألف عامل في شركة بوينغ قد يعزز الطلب على إعانات البطالة خلال الأسابيع المقبلة، على الرغم من أن العمال المضربين ليسوا مؤهلين للحصول عليها. كما شهد عدد الأشخاص الحاصلين على إعانات بعد الأسبوع الأول ارتفاعًا، في مؤشر على مستويات التوظيف.
أخيرًا، خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في أول خفض لتكاليف الاقتراض منذ عام 2020، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على معدل البطالة منخفضًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 763da548-8efd-4e86-9370-72e7e869aab6

