ثقافة وفن

جوهر التاريخ وروح الأسطورة في منعطفات النص

%d8%ac%d9%88%d9%87%d8%b1 %d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae %d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ad %d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9 %d9%81%d9%8a %d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%aa

جوهر التاريخ وروح الأسطورة في “المنسيون بين ماءين”

تقدم رواية ليلى المطوع الثانية، «المنسيون بين ماءين»، تجربة سردية مميزة تجمع بين العمق التاريخي والأسطوري. منذ رواية «زينب» لمحمد حسين هيكل إلى أعمال إلياس خوري، يتنوع السرد في الأدب العربي، لكن ما يميز رواية المطوع هو تداخل الأزمنة والأماكن بأسلوب مبتكر يمزج بين الواقعي والغرائبي.

تعكس الرواية غنى تجربة الكاتبة ومعرفتها بتاريخ البحرين، لاسيما بموضوعات تتعلق بالبحر والنخيل والطقوس التقليدية. تعتمد المطوع على مخيلة حية لتطوير شخصياتها وبناء أحداثها، مما يتيح للقارئ الانتقال بسلاسة بين الماضي والحاضر. تحمل الصفحة عنوان «ماءين»، معبّراً عن النسيان الذي واجهته البلاد، وتحاكي تفاصيل حياة الغوص والزراعة بتفانٍ.

تسعى ليلى، من خلال روايتها، إلى إعادة خلق الأساطير والحكايات الشعبية، متكرسة في تقديم سرد استثنائي بعيد عن التقليدية. تعتمد على الجمل القصيرة، وتبتعد عن الإسهاب الممل، مما يُبقي ذهن القارئ متقداً وحاضراً. تستحضر الرواية باستمرار مواضيع الماء، حيث تبرز تكرار كلمتي الماء والبحر، مما يُجسد أهمية هذين العنصرين في الثقافة البحرينية.

«المنسيون» تُعدّ دعوة للتأمل والتفكير، حيث تتخطى حدود التقليد الأدبي، مما يجعل القارئ يواكب رؤية مبدعة وجديدة في الأدب العربي المعاصر. من خلال هذه الرواية، تتيح ليلى المطوع لنفسها وللقارئ فرصة استكشاف العوالم الأدبية بجرأة وإبداع، مؤكدةً أن الكتابة ليست مجرد إنشاء بل أسطورة من نوع خاص تُخلق من التجارب الشاملة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 8ede5b15-3be7-4cdb-b600-d5f991a3ca54

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 9 ثانية قراءة