منوعات

هل ممكن الشعور بالسعادة على مدار العمر؟.. إليك رأي العلم

%d9%87%d9%84 %d9%85%d9%85%d9%83%d9%86 %d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%b1 %d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9 %d8%b9%d9%84%d9%89 %d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1 %d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1

يهتم العلماء بشكل متزايد بدراسة التغيرات في السعادة، أو ما يعرف بالرفاهية الذاتية، مع مرور الوقت. تعكس الرفاهية الذاتية السعادة، لكنها تتجاوز ذلك لتشمل كيفية شعور الأفراد واستقرارهم على مدى فترات عمرية مختلفة.

قدّم باحثون نظريات متنوعة حول كيفية تأثير التقدم في العمر على السعادة والرفاهية. ترى بعض الآراء أن الشخصية تلعب دورًا رئيسيًا، حيث يظل الأشخاص السعداء سعداء على مدار حياتهم، بينما يُحتمل أن يظل المكتئبون مكتئبين. من جهة أخرى، يعكس رأي آخر أن السعادة قد تزداد مع التقدم في العمر. تعتقد الباحثة لورا كارستنسن مثلًا أنه مع تقدم العمر، يصبح الأفراد أكثر تحفيزًا للبحث عن مغزى لحياتهم وتجربة أكبر قدر من السعادة خلال سنواتهم الأخيرة.

تشير كارستنسن وزملاؤها إلى أن كبار السن يولون اهتمامًا أكبر للحاضر مقارنة بالمستقبل، وأنهم يميلون إلى العيش في اللحظة بدلاً من التفكير في الماضي، مما يؤثر أيضًا على تفاعلهم الاجتماعي.

ورغم منطقية هذه النظريات، فقد أظهرت أبحاث أخرى أن التغيرات في مستويات السعادة يمكن أن تكون معقدة وتظهر أنماطًا مختلفة. على سبيل المثال، قد تنخفض السعادة خلال مرحلة الطفولة، ثم تبدأ في الارتفاع لدى البالغين، مع وصول الرفاهية إلى أدنى مستوياتها في منتصف العمر، قبل أن ترتفع مرة أخرى في سن الشيخوخة.

أظهرت دراسات تحليلة أن مستوى الرضا عن الحياة قد ينخفض في فترة المراهقة، ثم يرتفع مجددًا مع تقدم العمر، مع وجود انخفاض طفيف فقط بين سن الأربعين والخمسين. ومع ذلك، تبدأ الرفاهية في الانخفاض مرة أخرى بعد سن السبعين، متأثرة بعدد من العوامل الاجتماعية والصحية.

بصفة عامة، يبدو أن هناك نمطًا يشير إلى أن الأفراد يمكن أن يشعروا بفرح أقل في أوائل حياتهم، ولكن مع الوصول إلى منتصف العمر، يبدأ الكثيرون في استعادة شعور بالسعادة، خصوصًا بعد تجاوز الضغوطات المرتبطة بتربية الأطفال وتطوير الحياة المهنية.

تشمل علامات الراحة التي يمكن أن تنعكس على الشعور بالسعادة الاعتماد على النفس وتقدير المسارات المهنية، مما قد يسمح للأفراد بالاستمتاع باللحظات والتواصل مع الأصدقاء القدامى. لذا، رغم أن البعض قد يشعر بنقص في السعادة مع تقدمهم في العمر، فإن التطلع إلى تعزيز هذه المشاعر مع مرور الزمن يبقى ممكنًا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – العربية.نت – جمال نازي
post-id: 96f28d5b-536c-48ab-8902-123336b59634

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة