منوعات

الغمر البحري يهدد مدناً عديدة.. هل يواجه غرب إفريقيا خطر الغرق؟

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d8%b1 %d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a %d9%8a%d9%87%d8%af%d8%af %d9%85%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%8b %d8%b9%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9 %d9%87%d9%84 %d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87

يواجه غرب إفريقيا خطر الغمر البحري نتيجة تآكل سواحله بفعل ظاهرة الانحباس الحراري العالمي، مما جعله عرضة لأمواج المحيط الأطلسي. يمتد هذا الخطر على مسافة طويلة، مهدداً عدة دول من نواكشوط في موريتانيا إلى سانت لويس في السنغال، ومن لاغوس في نيجيريا إلى مونروفيا في ليبيريا وكوتونو في بنين، حيث تتركز المدن الأكثر تعرضًا للغمر.

تسعى هذه الدول لمواجهة عوامل التعرية وتغير المناخ، والتحكم في إمكانياتها ضمن متغيرات دولية تؤثر على اقتصادها وهياكلها الحضرية. جاء ذلك في ظل الظروف الحالية التي شهدت أمطارًا غزيرة وفيضانات متكررة، مما أدى إلى ارتفاع مستمر في منسوب المياه وتآكل السواحل، بالإضافة إلى ما يترتب على ذلك من خسائر كبيرة.

منذ أن حذر الخبراء من خطر الغمر، تباينت ردود أفعال دول غرب إفريقيا بين استراتيجيات بسيطة وحلول سريعة، إلى خطط طموحة طويلة الأمد. اختارت بعض الدول اتخاذ إجراءات فورية مثل بناء حواجز ترابية وأكياس رملية على السواحل، بينما تفكر أخرى في نقل المدن للحد من خطر الفيضانات كما فعلت ليبيريا بنقل عاصمتها.

تشير الدراسات إلى أن السواحل الممتدة من نواكشوط إلى لاغوس تتآكل بمعدل يتراوح بين متر إلى خمسة أمتار سنويًا، مما يهدد الحواجز الطبيعية ويؤثر في مدن تمثل 42% من اقتصاد غرب إفريقيا. وبحسب الدراسات، فإن ارتفاع مستوى سطح البحر قد يصل إلى متر واحد بحلول عام 2100 إذا ارتفعت درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية.

في هذا السياق، صرح الباحث يحيى ممادو بأن منطقة غرب إفريقيا تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالمياه والمناخ، مما أدى إلى آثار مدمرة مثل الجفاف والفيضانات. ومع وجود ثلث سكان غرب إفريقيا في المناطق الساحلية، فإن النشاط البشري يزيد من تفاقم الوضع، حيث يساهم في تآكل الحواجز الطبيعية.

ويحذر الباحث من التأثيرات السلبية الناتجة عن الفيضانات المستمرة والتوسع الحضري، مؤكدًا أنه رغم أن العوامل الخارجية لا يمكن للدول السيطرة عليها، إلا أنه بالإمكان تقليل التأثيرات المحلية من خلال الحفاظ على الغابات والبيئة.

لكل مدينة في غرب إفريقيا خطر الغمر، قد تكون هناك فرص لتنفيذ خطط محلية لمكافحة آثار هذه الظاهرة، وخاصة في المدن الكبرى التي شهدت نموًا سريعًا. ومع ذلك، فإن معظم الدول قامت بتنفيذ خطط يجري تقييد آثارها، ومن الضروري أن تتبنى سلطات هذه الدول خططًا عاجلة وفعالة بالتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة التحديات التي تواجهها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – نواكشوط – سكينة إبراهيم
post-id: 8bbcc47d-632e-46be-8591-b49685374701

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 51 ثانية قراءة