أشار الدكتور محمد آل زلفة، المتخصص في تاريخ الجزيرة العربية الحديث، إلى أهمية اكتشاف أوراق أحد تجار مدينة أبها، عبدالله المحب باحيدرة، والذي جاء نتيجة للصدفة. حيث وجد هذه الأوراق في متجر صغير لبيع التراثيات في قرية المفتاحة. وأوضح آل زلفة أن هذا الاكتشاف يبرز ضرورة البحث عن المصادر الوثائقية خارج دور المحفوظات التقليدية.
استعرض آل زلفة مسيرته في دراسة التاريخ الحديث للجزيرة العربية، حيث ركز على جمع الوثائق من موظفي الدولة والتجار الذين احتفظوا بأوراقهم التجارية. وقد شملت الوثائق التي عثر عليها نحو 1000 وثيقة تعود لأواخر العهد العثماني، تتعلق بفترات تاريخية هامة في أبها، خصوصًا فترة انضمام المنطقة للوحدة الوطنية بقيادة الملك عبدالعزيز.
أضاف آل زلفة أن أوراق المحب لم تكن تجارية فحسب، بل كانت تؤدي دورًا مشابهًا للبنوك، حيث كان يصرف العملات وينظم البريد، محققًا دورًا اجتماعيًا واقتصاديًا مهمًا في تلك الفترة، مستقطبًا الرسائل لأبناء المنطقة في جميع أنحاء المملكة.

