إقتصاد

قصة الرسوم الجمركية.. لماذا يستشهد ترامب برئيس أميركي مات قبل 123 عاماً؟

%d9%82%d8%b5%d8%a9 %d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%85 %d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9 %d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7 %d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%af %d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85

دونالد ترامب، الرئيس الأميركي السابق، يستشهد كثيرا بالرئيس ويليام ماكينلي، الذي تُوفي قبل أكثر من 120 عاماً، مشيراً إلى تشابههما في قضية الرسوم الجمركية. ماكينلي، الرئس الخامس والعشرون، كان معروفاً بسياساته الحمائية وقد نجح في تمرير قوانين عززت التعريفات الجمركية، مثل “رسوم ماكينلي لعام 1890”.

يسعى ترامب إلى إحياء تلك السياسات الحمائية، مدعيًا أن الولايات المتحدة شهدت ازدهارًا في تسعينيات القرن التاسع عشر بفضل التعريفات الجمركية. وفي خطاب له، قال ترامب إن “بلادنا كانت على الأرجح الأكثر ثراءً على الإطلاق في تلك الحقبة بسبب نظام التعريفات الجمركية”. غير أن المؤرخين يشيرون إلى أن ترامب يتجاهل حقائق تاريخية هامة حول تلك الفترة.

يؤكد خبراء التاريخ أن التحديات المرتبطة بالتعريفات الجمركية كانت واضحة حتى في عصر ماكينلي، حيث بدأ في النهاية بالاعتراف بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى التجارة الحرة لمواصلة النمو. وفي وقت لاحق، تعرضت الجهود الحمائية للانتقاد الكبير، خاصةً عندما وقّع هربرت هوفر على قانون تعريفة سموت-هاولي في عام 1930، الذي يُعتبر مسؤولاً عن تفاقم الكساد العظيم.

على الرغم من بعض الاعترافات بأن سياسات التعريفات لا تؤدي دائمًا إلى نتائج إيجابية، لا يزال ترامب يروج لفكرته حول إعادة إحياء التعريفات المكلفة، مُشيرًا إلى أنها يمكن أن تُستخدم لتمويل البرامج الاجتماعية المختلفة. ومع ذلك، يؤكد الاقتصاديون أن هذه الحسابات بعيدة عن الواقع، في ظل الحكومة الفيدرالية الحديثة ومتطلبات الاقتصاد العالمي.

في الختام، يبدو أن العودة إلى سياسات ماكينلي يمكن أن تعكس إشكاليات كبيرة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى مثل هذه الاستراتيجيات في بيئة اقتصادية متغيرة بسرعة. تتطلب الأوضاع الاقتصادية المعاصرة أفضل وأساليب أكثر تنوعًا من المجرد العودة إلى التعريفات القديمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : CNN – ترجمة: مها الريس
post-id: 4685c92e-00e6-4920-9cf2-25903f306d46

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 23 ثانية قراءة