أعلنت أوكرانيا عدم نيتها تمديد اتفاقية نقل الغاز مع روسيا التي ستنتهي في 31 ديسمبر 2024، وفقاً لرئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال. تتمثل هذه الخطوة في سياق خفض اعتماد أوروبا على إمدادات الغاز الروسي، خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا كانت تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي الغاز الروسي المُرسل إلى أوروبا، حيث شحنت روسيا حوالي 15 مليار متر مكعب في 2023، وهو ما يعادل 8% فقط من ذروة السنوات السابقة. ومنذ عام 2022، فقدت روسيا حصتها السوقية لمصلحة منافسين مثل النرويج والولايات المتحدة وقطر، مما أثر بشكل كبير على اقتصادات الدول الأوروبية، حيث ارتفعت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية.
يستمر خط أنابيب “يورنغوي – بوماري – أوزغورود” القديم في نقل الغاز من سيبيريا عبر أوكرانيا إلى سلوفاكيا، حيث يتفرع إلى جمهورية التشيك والنمسا. بينما تعتمد سلوفاكيا على غاز “غازبروم” لتلبية ثلثي احتياجاتها. في المقابل، قطعت جمهورية التشيك معظم وارداتها من الغاز الروسي، لكنها بدأت تراجع تلك السياسة في عام 2024.
رغم الانخفاض في الإمدادات، لا تزال الطريق الأوكرانية تعمل، حيث تسعى بعض الدول الأوروبية إلى الاستمرار في الحصول على الغاز الروسي بسبب التكلفة المنخفضة. وقد حققت أوكرانيا إيرادات تتراوح بين 0.8 ومليار دولار من رسوم عبور الغاز الروسي، في حين خسرت روسيا في عام 2023 7 مليارات دولار من عائدات الغاز بسبب فقدان السوق الأوروبية.
بدورها، أعربت روسيا عن استعدادها لتمديد اتفاقية العبور، لكن أوكرانيا أكدت أنها لن تفعل ذلك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 5db47a85-ad7c-4feb-907a-f33dd468a8e9

