بفضل دعم من منظمات دولية، قامت سعيدة بإنشاء سد صغير لجمع مياه الينابيع، وهو بمثابة شريان حياة لأكثر من أربعين مزارعاً في المنطقة. يوفر السد المياه لمواجهة الجفاف المستمر الذي تعاني منه البلاد، حيث سجّل معدل مياه السدود أقل من ربع طاقتها القصوى.
تقول سعيدة: “مقاومة تغير المناخ تحتاج إلى حلول مستدامة، ونحن نبحث عنها”. كانت الفكرة قديمة، وقد تأمل جدها ووالدها في سد الصعوبات الزراعية عبر جمع المياه بطريقة تقليدية باستخدام أكياس الرمل. الآن، يمتد السد بطول 70 متراً وارتفاع ثلاثة أمتار، ويدعمه مشروع من منظمة العمل الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
تعد المنطقة من أخصب الأراضي الزراعية في تونس، ومع ذلك، شهدت تراجعاً حاداً في كميات الأمطار مما أثر في إنتاج المحاصيل. حققت سعيدة النجاحات بعد أن كانت الحكومة قد اعتبرت المشروع غير مجدي بسبب نقص الموارد. بتكلفة 350 ألف دينار، ساهم المزارعون المحليون بنسبة 10% من إجمالي التكلفة.
أصبح المشروع نموذجاً للتنمية المستدامة، حيث يحسن استغلال الموارد المائية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل في مناطق تواجه نسب بطالة مرتفعة. قدّم المشروع أيضاً حلولاً لإعادة إعمار الثقة بين المزارعين والسلطات.
مزارعون مثل ربح الفزعي وعبد الله القضقاضي يعبرون عن تقديرهم الكبير لهذا المشروع، حيث تم تحسين إنتاجهم وتلبية احتياجات أسرهم المالية، مشيرين إلى أن المياه قد غيّرت حياتهم بشكل إيجابي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN – أ ف ب
post-id: 8b1186e9-9e62-40d5-a865-1d971f9d4297

