تقدم الحكومة الفرنسية موازنتها لعام 2025 يوم الخميس، والتي تتضمن خططًا لزيادات ضريبية وخفض الإنفاق بقيمة 60 مليار يورو، وذلك لمواجهة العجز المالي المتزايد. الحكومة، برئاسة رئيس الوزراء ميشال بارنييه، تواجه ضغوطاً متزايدة من الأسواق المالية وشركاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات فعّالة، خاصة بعد انخفاض عائدات الضرائب هذا العام وتجاوز الإنفاق للمستويات المتوقعة.
يجب على الحكومة تحقيق توازن في ضغوط الموازنة، التي تعادل نقطتين من الناتج المحلي الإجمالي، لاسترضاء أحزاب المعارضة التي قد تعارض مشروع قانون الموازنة، مما قد يؤدي إلى تهديد استقرار الحكومة الحالية. بارنييه وحلفاؤه، الذين يفتقرون إلى الأغلبية، قد يحتاجون لتقديم تنازلات كثيرة لتجنب خطر إسقاط الحكومة.
كما واجه بارنييه تحديات من التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي عارض تأجيل زيادة المعاشات التقاعدية. من جهة أخرى، أعرب أعضاء حزب ماكرون عن قلقهم من تآكل إرث الرئيس بشأن خفض الضرائب، حيث اعتبروا الموازنة تفتقر للإصلاحات.
بارنييه أعلن أن التركيز سيكون على حماية الطبقة المتوسطة، مع فرض ضريبة مؤقتة على الشركات الكبرى والأشخاص ذوي الدخل المرتفع. في المقابل، ستعيد الحكومة فرض ضريبة على استهلاك الكهرباء بعد التخفيضات التي تمت خلال أزمة الطاقة السابقة.
الموازنة تهدف إلى تقليل العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، مقارنة بـ6.1% هذا العام. وبالإضافة إلى الزيادات الضريبية، يتوقع أن تأتي تخفيضات الإنفاق من عدة وزارات وبرامج اجتماعية وصحية.
وفي النهاية، تشهد فرنسا زيادة في تكاليف الاقتراض، مما يجعل الأسواق المالية تراقب عن كثب كيفية تمرير هذه الموازنة في البرلمان. كما ستخضع الموازنة لتدقيق من المفوضية الأوروبية، التي وضعت فرنسا تحت إجراءات العجز المفرط.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: ae4134cf-2164-4c18-ba4e-f697db8ac0d1

