موازنة فرنسا تحت المراقبة الأوروبية
تستعد فرنسا لإرسال خريطة طريق إلى بروكسل للامتثال لمعايير معاهدة “ماستريخت”، جاء ذلك في ظل وضع موازنتها لعام 2025، والتي قوبلت بانتقادات سريعة من وكالة “فيتش” التي خفضت تصنيف البلاد إلى توقعات سلبية. يتناول هذا التغيير التحديات المالية الكبيرة التي تواجهها فرنسا، حيث تدهورت الحالة المالية بشكل كبير هذا العام نتيجة انخفاض الإيرادات الضريبية وارتفاع الإنفاق، مما يهدد تصنيفها الائتماني.
وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، أنطوان أرمان، وصف الموازنة الجديدة بأنها تعكس التزام الحكومة بتحسين الوضع المالي. تتضمن الموازنة خططًا لتقليص العجز بمقدار 60 مليار يورو من خلال تخفيض النفقات وزيادة الضرائب على كبار الأثرياء والشركات.
من المتوقع أن يتدهور العجز المالي ليصل إلى 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، مع دين حكومي يتجاوز 110% من الناتج. هذه الأرقام تمثل قلقًا لشركاء فرنسا في منطقة اليورو والأسواق المالية. كما أشار وزراء المالية من هولندا وألمانيا إلى أهمية الانضباط المالي وحذروا من أن مصداقية المالية العامة ليست قضية تافهة.
يتعين على فرنسا، التي تتعامل مع إجراءات العجز المفرط، تقديم توجيهات إلى بروكسل للامتثال لمعايير العجز والدين العامة. وتشير التقارير إلى زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة لفرنسا مقارنة بدول مثل إسبانيا والبرتغال، مما يزيد من الضغوط المالية. صندوق النقد الدولي دعا فرنسا إلى اتخاذ إجراءات إضافية لترشيد الأعباء المالية، محذرًا من أن العجز سيكون أعلى من المتوقع في السنوات المقبلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: d3332154-be9b-4646-987d-47c6731b0c6c

