هدى علي، سيدة مصرية، قامت بزيارة متكررة لمتجر لشراء هاتف محمول، ولكن ترددت بسبب ارتفاع سعره المتزايد. تعكس تجربة هدى، التي تعمل في قطاع حر براتب غير ثابت، الارتفاع الكبير في أسعار السلع في مصر، نتيجة لزيادة سعر الدولار ومعدل التضخم الذي بلغ مستويات غير مسبوقة.
خلال العام الماضي، عانت مصر من نقص الدولار مما أدى إلى تنامي السوق السوداء، وفي مارس، قررت الحكومة خفض سعر الجنيه ليصل حاليا إلى حوالي 48.5 جنيه للدولار. هذا القرار جاء في سياق معالجة التضخم الذي شهدناه في الفترة الأخيرة.
الارتفاع في أسعار السلع والخدمات أدي إلى ركود في سوق الهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية. محمد هداية، نائب رئيس شعبة المحمول، أشار إلى أن السوق لا يعاني من نقص في البضائع، حيث يتم تصنيع العديد من الهواتف ذات الفئة المتوسطة محلياً. إلا أن السوق يشهد ركوداً بسبب الأزمات الاقتصادية المتعددة التي تشمل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
توقعات سوق الهواتف الذكية في مصر تشير إلى ارتفاع الإيرادات إلى 3.3 مليار دولار في عام 2024. لكن مع توجيهات البنك المركزي المصري بوقف تدبير العملات الأجنبية لاستيراد السلع الترفيهية إلا بعد موافقته، يبدو أن السوق سيظل في حالة من الركود.
الموضوع ذاته ينطبق على سوق الأجهزة الكهربائية، حيث تشير البيانات إلى تراجع المبيعات بنسبة 40% مقارنة بالسنوات الماضية. أسعار السلع تبدو مستقرة، لكن العديد من الشركات تشهد انخفاضاً في الطلب نتيجة للظروف الاقتصادية والارتفاع المستمر للأسعار.
سلمى عبد الحي، محللة في شركة الأهلي فاروس، توضح أن المستهلكين يشترون وفق أولوياتهم، مع التركيز على الاحتياجات الأساسية، مما يشير إلى أن الركود نتيجة طبيعية لارتفاع الأسعار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN – ياسمين سليم
post-id: 965ed6da-6543-4f4a-9656-cbc037057e4f

