دافعت الحكومة التركية عن اقتراح فرض ضريبة على بطاقات الائتمان، مبررةً ذلك كخطوة ضرورية لتمويل صناعة الأسلحة وتعزيز القدرة الدفاعية للبلاد في ظل تصاعد التوترات في المناطق المحيطة. يأتي هذا التشريع وسط قلق عالمي متزايد نتيجة للصراعات في كل من إسرائيل وغزة ولبنان، وما يشكله ذلك من تهديدات محتملة لنشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط.
وزير المالية محمد شيمشك أكد أن الحكومة لا تملك خيارًا سوى تعزيز قدراتها الدفاعية، مشيرًا إلى الظروف المضطربة في المنطقة. وأوضح أن مشروع القانون يهدف إلى زيادة قوة الردع، مضيفًا أن البرلمان سيقوم بمناقشة المشروع، ويمكن إعادة تقييمه من قبل الحزب الحاكم.
ينص الاقتراح على فرض ضريبة سنوية قدرها 750 ليرة تركية على حاملي بطاقات الائتمان الذين يتجاوز حدهم 100 ألف ليرة (ما يعادل حوالي 3000 دولار) اعتبارًا من يناير 2025، وذلك لدعم قطاع الدفاع. وجاء هذا المشروع بعد تحذيرات من الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي انتقد الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان، مشيرًا إلى إمكانية استهداف تركيا في المستقبل.
وطالب أردوغان برفع العقوبات الأميركية التي تؤثر على المشتريات الدفاعية التركية، الأمر الذي عارضه حزب الشعب الجمهوري، الحزب الرئيسي المعارض. حيث اتهم المتحدث باسم الحزب، دنيز يوجيل، الحكومة باستغلال القضايا الوطنية من أجل تغطية الأزمات الاقتصادية، قائلاً إن حزب العدالة والتنمية يحاول خلق جهة تهديد خارجية لتشتيت الانتباه عن مشاكل الاقتصاد.
شهدت صناعة الدفاع التركية نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وقد خصصت الحكومة ميزانية قدرها 165 مليار ليرة لهذا القطاع في العام الحالي. ووقعت الشركات التركية عقودًا بقيمة 10.2 مليار دولار في عام 2023، ما يؤكد أهمية هذا المجال في الاستراتيجية الوطنية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – ترجمة: أميرة العربي
post-id: 753dbf69-664c-42d3-8218-211317f48ee4

