القائمة الرمادية تهدد لبنان
تسود أجواء من القلق في لبنان بشأن قرار مجموعة العمل المالي (فاتف) حول إدراجه في “القائمة الرمادية” أو إبقاءه تحت المراقبة. قد يتأجل هذا القرار حتى نوفمبر المقبل بعدما تم ربطه بتطورات الأحداث في لبنان. يُعتقد أن تأجيل القرار يعود إلى المؤتمر الدولي لدعم سكان لبنان المقرر في باريس برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة خلال الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر.
تداول مصادر حول احتمال إدراج لبنان في “القائمة الرمادية”، حيث يفضل فريق داخل المجموعة إبقاء لبنان قيد المراقبة في الوقت الراهن، لتجنب المساس بمصالحه في هذه الظروف العصيبة. يذكر أن “فاتف” تهدف لمواجهة الأنشطة غير القانونية مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتضم 40 عضواً. يوجد لدى المجموعة قائمتان: “القائمة الرمادية” للدول الخاضعة لمراقبة متزايدة، و”القائمة السوداء” للدول غير المتعاونة.
لبنان يحتاج لتحسين إجراءاته الداخلية في مجالات مثل الجمارك والقضاء ومكافحة الفساد ليتمكن من تجنب النقل إلى القائمة الرمادية. فشل لبنان في تنفيذ الإصلاحات الضرورية التي طلبها صندوق النقد الدولي منذ عام 2022 يُعتبر عائقاً كبيراً.
التداعيات المحتملة على الاقتصاد اللبناني كبيرة؛ إذ يُمكن أن يؤدي إدراج لبنان إلى صعوبات في التعاملات التجارية والتحويلات المالية، مما يكسّر الثقة في النظام المصرفي. من الضروري على السلطة السياسية اتخاذ خطوات جادة لتحسين الوضع المالي والاقتصادي، لتفادي المخاطر المترتبة على التصنيف الرمادي، التي قد تؤدي إلى عواقب سلبية على السمعة الدولية للبنان واقتصاده.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: a5253fba-93c0-479e-92e7-bbcf2f261d14

