أبقى مصرف تركيا المركزي على سعر الفائدة عند 50% للشهر السابع على التوالي، وذلك تماشياً مع توقعات السوق. وأكد المصرف في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية برئاسة فاتح كاراهان، استمراره في مراقبة مؤشرات التضخم والتوجهات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن التضخم الأساسي شهد ارتفاعاً طفيفاً في سبتمبر، مع دلائل على تواصل تباطؤ الطلب المحلي. وأوضح أنه بينما لا يزال التضخم في السلع الأساسية منخفضاً، يُتوقع تحسن تضخم الخدمات في الربع الأخير. ومع ذلك، زادت حالة عدم اليقين بشأن وتيرة التحسن في التضخم نتيجة تدفق البيانات الأخيرة.
على الرغم من القرار بالإبقاء على سعر الفائدة، لم يخف المصرف موقفه الحذر تجاه المخاطر المتزايدة على التضخم، مشدداً على أهمية مراقبة سلوك التسعير وتوقعات التضخم كعوامل قد تؤثر على عملية انخفاض التضخم. كما أشار إلى أن الضغوط التضخمية ستستمر بسبب عدة عوامل، منها المسار المرتفع للتضخم في الخدمات وأسعار المواد الغذائية.
في سياق آخر، دعا صندوق النقد الدولي تركيا إلى مواصلة تشديد سياستها النقدية، والاعتماد على البيانات لتحقيق الهدف المستهدف المتمثل في تخفيض التضخم إلى 5%، وهو هدف يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي. ولفت الصندوق إلى أن التحول في السياسة النقدية عقب الانتخابات الأخيرة ساهم في تحسين المعنويات لدى المستثمرين.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا شهدت تضخماً متسارعاً في العامين الماضيين، حيث بلغ ذروته بمعدل 85.5% في أكتوبر 2022. ورغم تباطؤ التضخم إلى 49.38% في سبتمبر الماضي، لا يزال هناك تحديات كبيرة تواجه الحكومة في معالجة ارتفاع الأسعار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: f6b6ad83-231b-472f-93ca-636b6ba76366

