من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتخفيض أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، وللمرة الثانية على التوالي. يعود هذا القرار إلى تحسن السيطرة على التضخم في منطقة اليورو والركود الاقتصادي الذي تعاني منه المنطقة، والذي تأخر كثيراً عن مثيله في الولايات المتحدة.
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك استطلاعات النشاط التجاري وقراءة التضخم لشهر سبتمبر، إلى وجود أسباب قوية لدعم خفض أسعار الفائدة. وقد أوضح عدد من مسؤولي البنك، وعلى رأسهم الرئيسة كريستين لاغارد، أنه قد يتم الإعلان عن تخفيض آخر في تكاليف الاقتراض.
وفقاً للخبراء، هناك توقعات تشير إلى أن البنك المركزي قد يسعى للوصول بمعدل الفائدة إلى 3% من خلال خفضه مرتين، لكن بعض المحللين لا يستبعدون أن يبقي البنك على المعدل كما هو، مدعومين بالتحسن في الأوضاع الاقتصادية.
يشير الخبير الاقتصادي في يو بي إس، راينهارد كلوز، إلى أن تباطؤ النمو وتراجع التضخم قد يجبر البنك المركزي الأوروبي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماعات القادمة. بينما يتوقع المحلل أنطونيو فيلارويا أن يشهد البنك تخفيضات متكررة في الفائدة حتى الربع الثاني من العام المقبل.
فيما يتعلق بالتضخم، تمكن البنك المركزي من تجنب أسوأ موجة تضخم شهدتها المنطقة منذ عقود، حيث نمت الأسعار بنسبة 1.8% الشهر الماضي، وهي أدنى من الهدف المتمثل في 2%. لكن رغم ذلك، أدت السياسات النقدية الصارمة إلى تراجع الاستثمار والنمو، مما دفع إلى الدعوات للإسراع في تخفيف السياسة المالية.
حالياً، تظهر الأسوق اختلالات في معدلات الشواغر، وهو ما يعكس تدهور سوق العمل، بينما تقول إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن السياسات النقدية وحدها لا يمكنها معالجة المشكلات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: d2506b0c-e721-47ed-905c-773b2eb0fc1b

