تعهد حلف الناتو بتعزيز معايير المعدات العسكرية لتسهيل التعاون بين الدول الأعضاء، وهو ما يشكل تحدياً منذ تأسيس الحلف قبل 75 عاماً. جاء هذا الإعلان بعد اجتماعات مكثفة لوزراء الدفاع في بروكسل، حيث أكد الأمين العام للناتو، مارك روته، أن المعايير المشتركة تعتبر حيوية لتحسين قدرة الحلف في العمل سوياً، وبالتالي تقليل تكاليف الدفاع.
سيمكن هذا التطور الجيش المكون من 32 دولة عضو في الناتو من تحسين التنسيق في العمليات والمعدات، بما في ذلك المدفعية والذخائر والطائرات. وقد أكدت الأحداث الأخيرة، خصوصاً بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، على ضرورة وجود معايير موحدة. مثال على ذلك، واجه الجنود الأوكرانيون مشاكل في استخدام الذخائر الـ155 ملم التي لم تناسب مدافعهم الميدانية، مما أظهر الحاجة الملحة لتنسيق أفضل.
يشير مسؤول في الناتو إلى أن هناك نحو 200 مجموعة عمل تُعنى بالمعايير، مشيراً إلى توصل حوالي 10 دول، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، إلى اتفاق لتعزيز هذه المعايير. ويتضمن ذلك استثمار المزيد من الموارد في توحيد المعايير، خاصة في مجال الذخائر.
ستقوم الدول الأعضاء بتمكين مارك روته من إعداد مقترحات لتحديث عملية المواءمة بالكامل بحلول فبراير المقبل، حيث يمتلك الناتو حوالي 2000 معيار، بعضها يعنى بالإجراءات الوقائية أثناء التشغيل. بينما تعتبر المعايير المتعلقة بالإجراءات أسهل في التنفيذ، تبقى التحديات المرتبطة بالمعدات صعبة.
في المرحلة الأولى، سيركز الناتو على مواءمة الذخائر، التي تُعتبر الأكثر أهمية في الحروب، مما يتطلب تنسيقاً خاصاً مع صناعة الدفاع. كما يعتزم الحلف إشراك الشركات المصنعة في مراحل مبكرة من تطوير معدات جديدة لضمان تلبية الاحتياجات بشكل أفضل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: a7dcfcf6-cddd-4613-a4f0-48b43fe2d63b

