تعتزم الحكومة المصرية إجراء تغييرات كبيرة على نظام الدعم المُقدّم لمواطنيها، بالإنتقال من نظام “الدعم العيني” إلى “الدعم النقدي المشروط”، بهدف ضمان وصول الدعم إلى المستحقين. جاء ذلك على لسان وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، أثناء حديثه أمام البرلمان.
تاريخياً، تطبق الحكومة المصرية نظاماً تموينياً لتوزيع السلع الأساسية مثل الخبز والزيت والسكر بأسعار مدعومة، يتم صرفها شهرياً عبر “بطاقات التموين”. ومع ذلك، تشتكي الحكومات المتعاقبة من الأعباء الاقتصادية لهذا النظام وعدم وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. يعاني نحو 63 مليون مواطن من نظام الدعم، في حين يستفيد 71 مليون من دعم الخبز.
في الوقت الذي طرحت فيه الحكومة هذه التغييرات، شهدت البلاد ردود فعل غاضبة نتيجة رفع أسعار الوقود مرة أخرى. وذكّر الوزير بأن تطبيق نظام الدعم العيني أدّى إلى فاقد كبير، ما دفع الوزارة لإعادة تقييم النظام الحالي.
من المتوقع أن يبدأ التحول إلى الدعم النقدي في العام المالي الجديد، وذلك يعتمد على توافق الآراء خلال جلسات الحوار الوطني. يأمل المشرّعون في أن يقدم الحوار مجموعة من المقترحات من خبراء ومتخصصين لتحقيق النظام الأفضل.
كما أبدى بعض الخبراء والمواطنين آراء متباينة حول هذا التحول. فقد أشار البعض إلى أن الدعم العيني ضروري لضمان وصول السلع الأساسية، بينما رأى البعض الآخر أن الدعم النقدي يمنح المواطنين الحرية في اختيار أولوياتهم الشرائية.
وفي ختام النقاش، شدّد خبراء اقتصاد على أهمية أن يكون هنالك نقاش مجتمعي حول هذه القضية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل فعّال، سواء كان نقدياً أو عينياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 56f28e83-5c7b-4766-8144-f1959efd17bf

