بعد أزمة الديون، أصبح نقص السيولة يشكل تهديدًا متزايدًا لوضع الدول النامية. شهدت السنوات الأخيرة تخلف العديد من الدول عن سداد ديونها، وازدادت الأزمة سوءًا بعد جائحة “كوفيد-19”. بينما نجحت دول مثل غانا وسريلانكا وزامبيا في التعامل مع مشكلات ديونها، يثير نقص السيولة قلق صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى.
تعتبر هذه القضية المحور الرئيسي لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، حيث يتعين على الدول الغربية البحث عن طرق جديدة لدعم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط لتجنب المزيد من الأزمات. وقد أشار كريستيان ليبرالاتو إلى زيادة أعباء خدمة الديون وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يجعل الوصول إلى التمويل الخارجي أكثر صعوبة.
تشير بيانات مجموعة “وان كامبين” إلى أن 26 دولة دفعت أكثر لخدمة ديونها الخارجية من التمويل الخارجي الجديد. شهدت هذه الدول زيادة كبيرة في تكاليف إعادة التمويل، مما جعل القدرة على الحصول على قروض جديدة أمرًا صعبًا.
ومع ذلك، يعتقد بعض المصرفيين أن القدرة على الوصول إلى الأسواق المالية تتزايد، مما قد يسهم في تخفيف مخاوف السيولة. ويتوقع أن تصل إصدارات السندات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إلى أرقام قياسية هذا العام، رغم أن تكاليف الاقتراض لا تزال مرتفعة.
يعاني العديد من الدول، مثل كينيا، من مشكلات سيولة كبيرة، مما يمنعها من تمويل استثمارات البنية التحتية. في وقت يتزايد فيه الضغط على الدول النامية، تسعى بنوك التنمية لتنسيق الجهود لزيادة الإقراض وتعزيز الاستقرار المالي. ومع ذلك، يتعين على الدول الغربية تقديم المزيد من الدعم لمواجهة هذه التحديات المتزايدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 3b430040-5a84-46fd-9eb2-a98647cea56a

