مع توقعات وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” بوقوع عواصف شمسية قوية قد تضرب الكرة الأرضية، وتتسبب بقطع في الإنترنت لفترات طويلة قد تمتد لأسابيع، انتشرت حالة من الجدل عالميًا حول مدى تأثيرات هذه العواصف على كوكب الأرض، والإتصالات، وشبكات الإنترنت وغيرها من الأمور الهامة التي تؤثر على حياة الناس بشكل عام.
ذروة النشاط الشمسي
قال الدكتور ياسر عبدالفتاح، رئيس معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن كل 11 عامًا تتحول الشمس إلى كرة تطلق مجموعة من دفعات ضخمة من الطاقة نحو الأرض، ويتزامن الوقت الحالي مع الإقتراب من ذروة النشاط الشمسي التي ستكون بحسب الحسابات الفلكية في شهر يوليو من العام القادم.
وأضاف الدكتور عبدالفتاح أن الكرة الأرضية شهدت انفجارات شمسية كبيرة بين 30 أبريل وحتى منتصف شهر مايو، ولكن ما حدث في 3 أكتوبر كان بمثابة انفجار ألسنة لهب من الشمس وصلت إلى الحد الأقصى على مؤشر هذه الدورة الشمسية، مما جذب الأنظار لهذه الظاهرة وسبب الاهتمام العالمي بشأن العواصف الشمسية المتوقعة.
الأقمار الصناعية والإتصالات
أما عن تأثيرات هذه العواصف الشمسية المتوقعة، فقد أشار الخبير الفلكي إلى احتمال إصابة الأقمار الصناعية بالفقد أو الإعطاب أو الإهلاك، أو أن تخرج بعض منها من الخدمة بسبب تأثيرات هذه الظاهرة.
كما من المتوقع أن تؤثر العواصف الشمسية أيضًا على الاتصالات وموجات الراديو المستخدمة في الطيران والملاحة البحرية، حيث قد يحدث إعتام تام أو شبه تام لموجات الراديو لساعات قد تصل إلى يوم كامل.
وأكد الخبير الفلكي أن العواصف الشمسية قد تؤثر على نظام تحديد المواقع (GPS)، سواء كان العادي المستخدم في السيارات والهواتف أو المستخدم بشكل احترافي في الطيران ووسائل المواصلات المختلفة، حيث قد يظهر هذا التأثير كنوع من انحراف أو إزاحة تؤدي إلى عدم دقة تحديد المواقع.
أبراج الكهرباء وأنابيب الغاز
كما قد تؤدي تأثيرات العواصف الشمسية القوية إلى حرق أو إعطاب أبراج الضغط العالي للكهرباء، مما قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق. وقد تطال التأثيرات أيضًا أنابيب نقل الغاز والبترول تحت الأرض، حيث قد تتأثر بالتآكل نتيجة هذه الظاهرة.
وفيما يتعلق بالكابلات الضوئية السريعة لنقل الإنترنت، أفاد الدكتور عبدالفتاح بأنه من الصعب أن تتأثر بهذه الظاهرة الشمسية بشكل مباشر.
تأثر شعوب المنطقة العربية بالظاهرة
أكد الخبير الفلكي أن المواطن العادي في العالم عمومًا، وفي المنطقة العربية خصوصًا، لن يشعر بتأثيرات هذه الظاهرة عليه كما هو متوقع. وأوضح أن وجود المنطقة العربية في المنطقة المدارية يعني عدم تأثر شعوبها بأي تأثيرات مباشرة للعواصف الشمسية، بينما يكون التأثير مباشرًا في منطقة القطبين الشمالي والجنوبي والدول القريبة من القطب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – القاهرة – مي عبد المنعم
post-id: 2f2cd22d-ef85-4426-917f-ecde51285dc0

