في قمة «بريكس» المنعقدة في مدينة قازان الروسية، تعمل روسيا على إقناع دول المجموعة بتطوير منصة بديلة للمدفوعات الدولية، تهدف إلى تجاوز العقوبات الغربية. تأتي هذه القمة في وقت تتزامن فيه مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، حيث تتهم موسكو صندوق النقد الدولي بأنه يخدم مصالح الدول الغربية. وزير المالية الروسي دعا الأسبوع الماضي أعضاء «بريكس» لإنشاء بديل لهذا الصندوق.
تضم مجموعة «بريكس» العديد من الدول؛ بما في ذلك مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، مما يعكس جهود روسيا لبناء توازن قوي ضد الغرب في المجالات السياسية والتجارية. ترى موسكو في هذه القمة دليلاً على فشل الجهود الغربية لعزلها، وتعمل على دعوة الدول لإصلاح النظام المالي العالمي وإنهاء هيمنة الدولار.
تتمحور المبادرة حول إنشاء نظام مدفوعات جديد يعتمد على شبكة من البنوك التجارية المتصلة ببعضها من خلال البنوك المركزية لـ«بريكس»، مع استخدام تقنية «بلوكتشين» لدعم التعاملات بالعملات الوطنية. يهدف النظام المعروف باسم “جسر بريكس” إلى تسهيل المعاملات عبر الحدود من خلال منصات رقمية، مما يقلل الاعتماد على الدولار.
كما تقترح روسيا إنشاء منصة لتسوية التجارة في الأوراق المالية وتأسيس بورصة للقمح، لكن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب وقتًا وجهودًا كبيرة لتجاوز التحديات الحالية. في الآونة الأخيرة، لم تحضر أغلب الدول الأعضاء في ساعات التحضير سوى مسؤولين في مناصب أدنى، مما يشير إلى ضرورة تحقيق توافق أكبر لدفع هذه المبادرات قدماً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 2654e90d-5b72-43a6-850e-f5a2193bcbc8

