انتقدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ممارسات الإقراض «الغامضة» التي تنتهجها الصين، داعيةً المؤسسات المالية العالمية والدائنين الآخرين إلى تسريع جهود تخفيف أعباء الديون عن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. جاءت تصريحاتها قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تعقد في واشنطن.
رغم تراجع التضخم، إلا أن الحرب في الشرق الأوسط تهدد بزعزعة أسواق الطاقة، بينما تستمر أسعار الفائدة المرتفعة في عرقلة الاقتصادات الأكثر فقراً. أكدت يلين أن أعباء الديون تعرقل استثمار هذه الدول في مجالات ضرورية مثل التنمية المستدامة ومواجهة الأوبئة وتغير المناخ.
تواجه المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي انتقادات بشأن بطء استجابتهما لمساعدة الاقتصادات المتعثرة، مما أدى إلى احتجاجات واضطرابات اجتماعية نتيجة للسياسات الاقتصادية القاسية التي تم فرضها.
تكافح الولايات المتحدة أيضاً لمواجهة الدين العالمي، حيث يقدّر صندوق النقد الدولي أن الدين العام سيتجاوز 100 تريليون دولار هذا العام. حذر البنك الدولي من أن جهود القضاء على الفقر تعثرت بسبب النمو الضعيف في الدول الفقيرة، ويعيش حوالي 700 مليون شخص في فقر مدقع، مع توقعات بانخفاض هذا الرقم إلى 622 مليون بحلول عام 2030، ولكن بوتيرة أبطأ بكثير مما كان عليه قبل الوباء.
سلطت يلين الضوء على إطار عمل اتفقت عليه الولايات المتحدة وكينيا كمثال على كيفية تعزيز تخفيف أعباء الديون والمساعدات الاقتصادية. كما أضافت أن العديد من البلدان لم تتمكن من إجراء استثمارات مناخية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. وانتقدت أيضاً الصين، أكبر دائن في العالم، لدورها في عرقلة محادثات إعادة هيكلة الديون، مؤكدة أن الإقراض الصيني غالباً ما يفتقر إلى الشفافية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 00b5e3b0-eee7-4997-a9ee-225f32ff9652

