حقائب السودان المدرسية تتحوّل إلى أعمال فنية
تحوّل “وسط البلد” في القاهرة إلى مركز للمعارض الفنية، حيث استضاف معرضاً للفنانين السودانيين اللاجئين في مصر، نظّمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع “كلتشرفيتور- آرت دي إيجيبت” ومنظمة اليونسكو. يسلط المعرض الضوء على تجارب المرأة السودانية التي هجرت وطنها بسبب الحرب، بمشاركة 20 فناناً يمثلون أصوات النساء في مناطق النزاع.
تزينت جدران قاعة “آكسس آرت سبيس” بلوحات تجسد معاناة الحرب واللجوء. استخدم الفنانون الحقائب المدرسية، التي كانت الرفيق الوحيد لهم في رحلاتهم، كأداة للتعبير عن الغربة والفراق. فنجد، مثلاً، لوحة هالة نور الدين “وحش الحرب”، التي تصور ضغوط الفرار والنجاة، حيث جثا وحش على الأرض وتكسر أشعة الشمس جانبها.
الفنانة ريان جمال ترى أن كل حقيبة تحمل قصة وصورة للحياة، وتعبّر عن الأحلام التي باتت ذكريات. وتؤكد أن مشاركتها منحتها فرصة التعبير بلغة الفن.
وعلى الرغم من كون المعرض يركز على النساء، إلا أن الرجال أيضاً أبدوا تعبيرهم عن معاناة المرأة. قدم محمد عثمان إلهامي لوحة تتحدث عن “ثورة ديسمبر” 2023، مشيداً بصمود المرأة السودانية في ظل العنف.
مديرة مكتب اليونسكو في القاهرة، نوريا سانز، أكدت على ضرورة دعم الفنانين السودانيين، مشددة على أهمية إظهار أن “السودان مهم وموجود”. واعتبرت نادين عبد الغفار أن الفن هو وسيلة فعالة لنقل معاناة الشعب السوداني، من خلال تصوير تفاصيل الحياة اليومية والمأساوية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق – سها محمد
post-id: 9ff920cc-2d68-4384-8e29-bcce93c846dc

