يستمر إضراب 33 ألف عامل في شركة بوينغ إلى أجل غير مسمى، بعد أن رفض أعضاء النقابة عرضًا من الشركة للتسوية خلال تصويت يوم الأربعاء. أعلنت الرابطة الدولية للميكانيكيين أن 64% من الأعضاء صوتوا ضد الاتفاق، مما يُظهر تقدماً بالمقارنة مع نسبة الرفض السابقة التي بلغت 95%.
أوضح جون هولدن، رئيس أكبر فرع محلي للنقابة، أن العمال يستحقون المزيد من التعويضات. العرض المرفوض كان يتضمن زيادة في الأجور بنسبة 35% على مدى أربع سنوات، وزيادة فورية بنسبة 12%، بالإضافة إلى مكافأة توقيع بقيمة 7 آلاف دولار. ورغم قبول النقابة لتحسينات العرض، إلا أن قضايا رئيسية مثل العودة إلى خطة المعاش التقاعدي التقليدية كانت حاسمة في قرارهم.
هذه النقطة كانت مُهمة نظرًا لأنه تم إجبار الأعضاء على التخلي عن المعاش التقاعدي في عام 2014 بسبب تهديدات الشركة بنقل إنتاج الطائرات إلى منشآت غير نقابية. يقول هولدن إن عودة المعاش التقليدي هي “نقطة مفصلية” للموظفين، الذين لا يزالون يتذكرون تضحياتهم السابقة.
بوينغ تسعى للحد من نفقاتها، حيث أعلنت عن خطط لخفض قوتها العاملة العالمية بنسبة 10%. ومع تأكيد الخبراء على أن إضراب العمال يكلف الشركة نحو مليار دولار شهريًا، فمن الضروري التوصل إلى حل. رئيس الشركة، كيلي أورتبرج، أكد ضرورة تغيير ثقافة الشركة لإعادة بناء العلاقة مع النقابة.
منذ عام 2018، عانت بوينغ من أزمات متعددة، بدءًا من حوادث الطائرات وحتى فقدان الطلبات بسبب جائحة كوفيد-19. هذه الأزمات أدت إلى تكبد الشركة خسائر كبيرة، لكنها تبقى ركيزة مهمة في الاقتصاد الأمريكي.
رغم ذلك، لا يُعتقد أن بوينغ ستُجبر على الخروج من السوق، نظرًا لكونها واحدة من اثنين من الشركات الكبرى في صناعة الطائرات، حيث تحتاج شركات الطيران للانتظار عدة سنوات لتحويل طلباتها من بوينغ إلى إيرباص.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 656420b5-e3a5-4c85-8a3b-970ec4fb1a7d

