تواجه معارض الكتب في العالم العربي تحدياً كبيراً في تعزيز ثقافة القراءة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن معدل القراءة لا يتجاوز ربع صفحة للفرد سنوياً. في المقابل، يقرأ الفرد الأمريكي حوالي 11 كتاباً في نفس الفترة. ووفقًا لتقرير مؤسسة الفكر العربي، يخصص المواطن العربي 6 دقائق فقط سنوياً للقراءة، مقابل 200 ساعة للفرد في أوروبا وأمريكا. يعكس هذا الفجوة عدم جدوى الزيارات الكثيرة للمعارض، إذ تظل هذه الزيارات غالباً لمجرد تقليد أو البحث عن الشهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، دعا الكاتب عبدالله الجميلي إلى تأسيس حملة وطنية لتعزيز القراءة، تشمل تحديث المكتبات المدرسية وتوفير كتب بأسعار معقولة. وأشار الشاعر أحمد آل مجثل إلى أهمية الكتاب الورقي، رغم التقدم التكنولوجي، معتبراً أن المعارض تعكس قيمة الكتاب ثقافياً. بينما أشار الباحث عبدالله الهميلي إلى أن زيارة المعارض تعزز الغريزة القرائية رغم وجود بدائل رقمية. وفي النهاية، يبقى السؤال حول الزوار وعددهم موضع جدل، حيث يعتقد الكاتب علي مكي أن الأرقام بحاجة إلى مصداقية وموضوعية لتقييم واقعية الاهتمام بالقراءة.

