أفاد مسؤول صندوق النقد الدولي لمنطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، أبيبي إيمرو سيلاسي، بأن الدول الأفريقية المصدرة للنفط تعاني من نمو اقتصادي أقل مقارنة بجيرانها. جاء ذلك خلال تقرير حديث لصندوق النقد الدولي تناول آفاق الاقتصاد العالمي، حيث تم توقع نمو الاقتصاد في المنطقة بنسبة 3.6% هذا العام، وهو نفس معدل العام الماضي، ويأتي ذلك أيضًا أقل من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 3.8%.
وكشف التقرير أن البلدان التي تعتمد على صادرات السلع الأساسية، مثل النفط، تنمو بمعدل يقل عن نصف معدل بقية الدول في المنطقة. وتواجه هذه الدول، مثل نيجيريا وأنغولا وجنوب السودان، تحديات اقتصادية كبيرة. وفي المقابل، من المتوقع أن تحقق الاقتصادات الأكثر تنوعًا، مثل السنغال وتنزانيا، نموًا أعلى.
وأشار أبيبي إلى أن نيجيريا، رغم كونها واحدة من أكبر اقتصادات النفط، من المتوقع أن تنمو بنسبة 2.9% فقط، الأمر الذي ينذر بضرورة معالجة التحديات الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة. وقد أطلقت حكومة الرئيس بولا تينوبو سلسلة من الإصلاحات لتحسين النمو وجذب الاستثمارات.
من جهة أخرى، تتأثر جنوب أفريقيا بانقطاع الكهرباء، مما يؤدي إلى توقع نمو منخفض يصل إلى 1.1% هذا العام. كما يعاني الإنتاج النفطي في جنوب السودان من الصراعات المسلحة، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد. شدد أبيبي على أهمية إيجاد مصادر جديدة للنمو وزيادة الاستثمارات الخاصة، مشيرًا إلى التحديات المرتبطة بتغير المناخ وانتقال العالم نحو الوقود الأخضر.
وفي النهاية، توقع التقرير أن يتحسن النمو الاقتصادي في المنطقة قليلًا العام المقبل ليصل إلى 4.2%، ولكن أكد على الحاجة إلى تحقيق مستويات نمو أسرع للتعامل مع قضايا الفقر وعدم المساواة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: ebaca2b9-f446-437f-9739-296d7bd14471

