حذرت الدكتورة تارون دوا، مسؤولة ببرنامج الأمراض العصبية وإدارة الاضطرابات العقلية والدماغية في منظمة الصحة العالمية، من الإهمال في حالات الارتجاج في المخ، التي يمكن أن تصيب الأشخاص أو الأطفال أثناء ممارسة الرياضة أو نتيجة السقوط.
أوضحت الدكتورة دوا أن الارتجاج يُعتبر نوعًا من إصابات الدماغ الرضحية. فعندما يتعرض الشخص لصدمة أو ضربة في الرأس أو الجسم، يمكن أن تؤدي القوى الناتجة إلى إزاحة الدماغ وارتداده، مما ينجم عنه تلف خلايا المخ. أي نشاط يمكن أن يتسبب في حدوث الارتجاج، سواء أثناء ممارسة الرياضة مثل كرة القدم أو خلال حوادث السير. في أستراليا، على سبيل المثال، تم تشخيص حالة من كل خمسة أشخاص يعانون من ارتجاج في المخ بسبب النشاطات الرياضية.
خلال لقاء في برنامج “العلوم في خمس”، أشارت الدكتورة دوا إلى أن الأعراض لا تظهر دائمًا فورًا، بل يمكن أن تحدث أيضًا خلال 72 ساعة بعد الإصابة. الأعراض الشائعة تشمل الصداع، وإحساس بالضغط، والغثيان، والدوار، وفقدان التوازن، ومشكلات في الذاكرة والتركيز والنوم. في بعض الأحيان، قد تكون الأعراض أكثر حدة، كالتشنجات وفقدان الوعي، مما يستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة.
للحماية من الارتجاج، اقترحت الدكتورة دوا بعض الإجراءات، مثل ارتداء الخوذة عند ركوب الدراجة. كما يجب جعل المنازل صديقة لكبار السن من خلال إزالة أي عوائق قد تتسبب في السقوط. عند ممارسة الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي، يجب ارتداء معدات الحماية والانتباه للمحيط.
أكدت الدكتورة دوا أيضًا على أهمية طلب المساعدة الطبية بعد أي إصابة، لأن الارتجاج قد لا يُكتشف في بعض الحالات. يُنصح بالحصول على الراحة الجسدية والعقلية للمساعدة في التعافي، بالإضافة إلى تجنب تكرار الإصابات، لأن هذا قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد، بما في ذلك الخرف.
كما أشارت إلى أن تكرار الإصابة بالارتجاج يمكن أن يسبب مشاكل في الذاكرة والنوم على المدى الطويل، وقد يؤثر سلبًا على التعليم والتعلم. لذا، ينصح الشباب بارتداء معدات الوقاية أثناء ممارسة الرياضة للحد من مخاطر الإصابة بالارتجاج في سن مبكرة، مما قد يثير مخاوف بشأن حدوث مشكلات عصبية إدراكية مستقبلًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – العربية.نت – جمال نازي
post-id: 307796bf-9409-4083-bdc7-80ca1629fa22

