أطلق البنك المركزي الصيني أداة إقراض جديدة، وذلك في إطار تعزيز السيولة في السوق ودعم الائتمان البنكي قبل نهاية العام. أعلنت بنك الشعب الصيني عن تفعيل هذه الأداة، المعروفة بعمليات إعادة الشراء العكسي المباشر، بهدف الحفاظ على مستوى معقول من السيولة.
تستحق حوالي 2.9 تريليون يوان (حوالي 406.6 مليار دولار) من القروض المتوسطة الأجل بحلول نهاية ديسمبر، مما سيزيد من صعوبة تمويل البنوك للاستثمار وتحفيز النمو في الاقتصاد الذي يعاني من الضغوط. لم يتطرق البنك إلى هذه الأداة في إعلانه عن عمليات السوق المفتوحة، لكنه ورد في بيان منفصل أنها ستستخدم بشكل شهري مع المتعاملين الرئيسيين.
الأداة الجديدة تمتد لأقل من عام، ما يجعلها أطول من العمليات العادية التي تُنفذ عادةً لفترات قصيرة. اعتبر شو تيان تشين، كبير الاقتصاديين، أن هذا التطور يعد تحسينًا فنياً ويساهم في تنظيم توفير السيولة بشكل أفضل. وأشار إلى أن هذه العمليات أكثر شيوعًا في الاقتصادات الكبرى الأخرى مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ما يعني خطوة نحو تحديث أدوات السياسة النقدية.
تُعول بكين على التحفيز المالي الكبير الذي تم الإعلان عنه في سبتمبر لتعزيز الإقراض والاستثمار، خصوصاً في ظل التباطؤ في سوق العقارات وضعف ثقة المستهلك. كما يواجه بنك الشعب الصيني تحديات للتأكد من نمو الاقتصاد بمعدل 5% وفقًا لهدف الحكومة.
وقد شهدت الأسواق ارتفاعًا طفيفًا في أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ، حيث زاد المؤشر المركب نهاية اليوم، مع تزايد حذر المستثمرين قبل أحداث مهمة، منها اجتماع تشريعي في بكين. وفقًا لتحليلات، تغيرت معنويات السوق من التفاؤل إلى الحذر، وتعتمد بشكل متزايد على البيانات الاقتصادية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: cc346657-90f3-4cb9-ab8b-36393c80edc7

