يدخل مؤتمر الأطراف السادس عشر في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي أسبوعه الثاني في كالي بكولومبيا، حيث يهدف المؤتمر إلى تقييم التقدم نحو تحقيق 23 هدفًا تم الاتفاق عليها لوقف تدمير الطبيعة بحلول عام 2030. يشير الخبراء إلى أن التهديد الأساسي للطبيعة يأتي من الأنشطة البشرية، والتي تؤثر بشكل كبير على الأرض والمحيطات.
الحالة البيئية الحالية تعكس تدهورًا ملحوظًا، حيث يُظهر تقرير المنبر الحكومي الدولي أن ثلاثة أرباع سطح الأرض قد تغيرت بشكل كبير، وتدهورت بيئة ثلثي المحيطات بسبب الاستهلاك الجائر. منذ عام 1970 وحتى 2015، فقدنا أكثر من ثلث الأراضي الرطبة، وهي أماكن حيوية لبقاء الكائنات الحية.
تؤثر الأنشطة البشرية سلباً على نوعية الأراضي، مما يهدد حياة حوالي 3.2 مليار شخص. لكن هناك فرص للإصلاح، حيث تشير الدراسات إلى أن استعادة الوضع البيئي السابق ستكون أكثر فائدة اقتصادياً بعشر مرات مقارنة بالتكاليف. لذا، يهدف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي إلى استعادة 30% من الأراضي المتدهورة والموارد المائية بحلول 2030.
حاليًا، يُواجه حوالي مليون نوع من النباتات والحيوانات خطر الانقراض، بما في ذلك الملقيحات والشعاب المرجانية، التي تعتبر ضرورية لدعم الأمن الغذائي لنحو 850 مليون شخص. يُحتمل أن تختفي الشعاب المرجانية إذا ارتفعت درجات حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين.
تستند أزمة التنوع البيولوجي إلى خمسة أسباب رئيسية، يُدعى “فرسان نهاية العالم الخمسة”، وهي دمار المواطن، الاستغلال المفرط للموارد، تغير المناخ، التلوث، وانتشار الأنواع الغازية. يتوقع الخبراء أن يتزايد تأثير التغير المناخي على التنوع البيولوجي بحلول 2050.
تُظهر التقديرات أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدهور التنوع البيولوجي تتراوح بين 1.75 تريليون و4 تريليونات دولار سنويًا. كما تشير تقارير إلى أن الإعانات الضارة بالبيئة تصل إلى 2.6 تريليون دولار سنويًا، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الطبيعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: e20c8036-a77b-4446-9525-72fb96201084

