يواصل المهندس المعماري الأردني أندريه صنوبر، المعروف بأندريه فيجوالز، جهوده لإضاءة العالم من خلال تنظيم مهرجان البتراء الضوئي الذي يهدف إلى ربط الناس بثقافاتهم عبر الضوء. وقد صرح بأن فكرة المهرجان بدأت كحلم يراوده لسنوات، وهو يعبر عن رغبته في إحياء الجمال الخالد لخزانة البتراء بطريقة تحترم أهميتها التاريخية دون أن تغير جوهرها.
وكشف صنوبر أن هذه التجربة بدأت بدراسة معمقة لتاريخ البتراء. قال: “كنت أريد خلق بعدٍ جديدٍ يمكن فيه للناس رؤية ما يقبع خلف الواجهة الحجرية الحمراء، والتعرف على قصص الحضارة النبطية التي فقدت منذ زمن طويل”. ويُعرَف الأنباط ببناء مدينة البتراء، التي تُعد من مواقع التراث العالمي منذ عام 1985. واحتفالًا بهم، يسعى صنوبر وفريقه إلى تحويل تراثهم إلى قصة بصرية آسرة، حيث يدعو الزوار لاكتشاف “جوانبهم المتعددة” من خلال موضوع المهرجان “ولادة جديدة”. يهدف هذا الأمر إلى بناء علاقة مع الأنباط تكون محورها الفن، وتمتد لعقود عن طريق السماح لتراثهم أن يُعَبَّر عنه من جديد ويُقدَّر في سياق معاصر.
سبق لأندريه أن أبدع المؤثرات البصرية في حفل العربي من ڤوغ في عام 2022 وعام 2024، حيث أراد تجسيد عناصر موضوع “حوريات البحر في الخليج” بجوهر ڤوغ مبتكرًا شيئًا غير متوقع. من خلال قلب المفهوم التقليدي، تخيل ضيوفه كحوريات بحر منغمسات في بيئة آسرة.
تطورت شغف صنوبر من خلال اكتشافه لتقنية خرائط الإسقاط الضوئي على المباني، مما أعطى عهده للمعمارية بُعدًا جديدًا. يرى أن التصميم والهندسة المعمارية يرتبطان بالإحساس الذي يمكن أن يثيره المكان في النفوس.
أعرب صنوبر عن إلهامه بفكرة كيف يمكن للضوء أن يحول المساحات ويخلق تجارب ديناميكية، مؤكدًا أن الهندسة المعمارية ليست ثابتة بل يمكن أن تكون متغيرة ودائمة التغير، مما يفتح آفاق جديدة من الإمكانيات.
ويختتم صنوبر حديثه بالإشارة إلى أن عطاءاتهم تأمل في أن تترك بصمة على الآخرين، وتحفزهم في رحلتهم الخاصة. ومع مجموعة من المشاريع المقبلة، ومن بينها افتتاح مكتبهم الإقليمي في إسطنبول، والاستعدادات لمهرجان البتراء الضوئي لعام 2025، يتطلع أندريه صنوبر وفريقه إلى مواصلة استكشاف أبعاد جديدة في سرد القصص والحفاظ على الثقافة من خلال تجارب ضوئية مبتكرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : vogue – Sayeedah Maryam
post-id: b2da2859-cc2e-4fc9-913a-89497dffa93f

