في أعقاب الجدل حول قرار “واشنطن بوست” عدم تأييد مرشحة الحزب الديمقراطي، كامالا هاريس، تطرق جيف بيزوس، مالك الصحيفة، إلى هذا الموضوع في مقال رأي نُشر مؤخراً. حيث أكد بيزوس أن التأييدات الرئاسية ليست لها تأثير يُذكر في توجيه قرارات الناخبين، مشيراً إلى أن عدم تأييد هاريس هو خطوة من مبدأ الحياد.
تزامن هذا البيان مع استقالة ثلاثة أعضاء من مجلس تحرير الصحيفة، والذين عبروا عن عدم رضاهم تجاه القرار. كما شهدت الصحيفة إلغاء آلاف القراء اشتراكاتهم، وأثيرت تساؤلات حول توقيت هذا القرار الذي اعتبره بعض المنتقدين “جباناً” وقد يكون محاولة لإرضاء الرئيس السابق، دونالد ترامب.
وأفادت مصادر بأن مجلس التحرير كانت قد وضعت مسودة لتأييد هاريس قبل أن يتراجع بيزوس عن هذا القرار. وقد أقر بيزوس بأن قرار عدم التأييد جاء في توقيت غير مناسب، مثنياً على عدم وجود استشارة مسبقة بشأن هذا القرار مع الحملة الانتخابية.
نفي بيزوس وجود أي صلة بين هذا القرار واجتماع ترامب مع مسؤولين في شركته “بلو أوريغين”، واصفاً التكهنات المتعلقة بذلك بأنها غير صحيحة. وأكد أنه لم يتدخل في شؤون الصحيفة منذ شرائها.
تتناقض تصريحات بيزوس مع الانتقادات القوية التي وجهت له من قبل كُتاب وصحفيين بارزين، الذين اتهموه بالتخلي عن القيم التحريرية الأساسية للصحيفة. ودعت مجموعة من الكتّاب في بيان إلى إعادة التفكير في هذا القرار، معتبرين أنه يتعارض مع معايير الصحافة التي يتمسكون بها.
أظهرت هذه الأحداث صراعاً داخلياً كبيراً في “واشنطن بوست”، مع دعوات من بعض الموظفين لرفع الصوت في وجه ما يعتبرونه تهديدًا للديمقراطية، وذلك في الوقت الذي يُشعل فيه الجدل حول الانتخابات الرئاسية المقبلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: b86244c1-e78c-4655-9158-2cb7cb904bcc

