شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً كبيراً في مجال المسؤولية الاجتماعية، حيث أصبح القطاع الخاص لاعباً محورياً في دفع عجلة التنمية المستدامة ودعم المجتمع. ونتيجة لزيادة الالتزام الاجتماعي، ارتفعت نسبة مساهمة الشركات السعودية في الإنفاق الاجتماعي من 1.19% في عام 2019 إلى 4.15% بنهاية عام 2023. يُعتبر هذا التطور تجسيداً لتطلعات المملكة تحت رؤية 2030، التي تهدف إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية في مجالات متعددة.
تجلت هذه الخطوات خلال «الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية» الذي جمع الشركات والمؤسسات المالية السعودية لتبادل الخبرات واستكشاف آفاق التعاون مع الجهات الدولية، بدعم من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. الهدف هو بناء مجتمع مستدام يسهم فيه الجميع في تطويره.
أوضح مهند محمد الجعيدي، المدير المكلف للمسؤولية الاجتماعية في بنك الرياض، أن البنك يسعى لدعم المسؤولية الاجتماعية من خلال استراتيجيات شاملة ومبتكرة. منذ إطلاق برنامج «بكرة» في عام 2019، تم تحديث البرنامج ليشمل ثلاث ركائز أساسية: التنمية، التمكين، وحماية البيئة. يسعى البرنامج لتحقيق أثر إيجابي مستدام عبر دعم الأنشطة البيئية والاجتماعية، مما يعزز الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية على مستوى الشركات والأفراد.
من جهتها، رحبت رابعة بنت محمد الشمسي، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، بالدور الحيوي الذي تلعبه البنوك في هذا المجال. حيث استثمرت البنوك السعودية نحو 200 مليون ريال سعودي في العام الماضي بمبادرات اجتماعية تشمل مجالات البيئة والتعليم والصحة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
تأتي هذه الخطوات في إطار رؤية المملكة لبناء اقتصاد مزدهر ومستدام، حيث تواصل الشركات والمؤسسات السعودية جهودها لتحقيق التميز في مجال المسؤولية الاجتماعية، تجسيداً لرؤية القيادة في إشراك كل الأطراف لتحقيق التنمية الشاملة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN – بولا نوفل
post-id: 145d91db-9e10-4f0e-8355-310deba5d4ae

