حرب غزة: قصة الطفلة جوليا بين الاحتجاز والدمار
تقاطعت عيون الكاميرا مع طفلة صغيرة تُدعى جوليا، ظهرت وسط حشد من الرجال الغزيين المحتجزين عند نقطة تفتيش إسرائيلية. كانت تقف على يسار الصورة، بينما كان الجيش الإسرائيلي يطلب من الرجال خلع ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية، في مشهد يعبّر عن البؤس والخوف.
جوليا، التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات، بدت مشغولة بشيء بعيد، عازلةً نفسها عن الرعب المحيط بها. بعد فترة من التقاط الصورة، تم التعرف عليها بفضل حساب صحفي على تيليغرام، وأيضاً من خلال التواصل مع وكالات إغاثية في غزة.
عُثِر على جوليا في مدينة غزة، حيث كانت تشاهد أفلام الكرتون وسط دمار واسع، وقد شمل حديث والدها سردًا لمعاناتهم في الحرب. يقول والدها، محمد، إنه نزح معهم عدة مرات خلال 21 يومًا، هاربًا من نيران القصف، حتى وجدوا أنفسهم عند نقطة التفتيش حيث احتُجزوا لسبع ساعات.
لم تنجُ جوليا من آثار الصدمة، حيث فقدت ابن عمها يحيى قبل أسبوعين في قصف إسرائيلي. وتُظهر التقارير أن حوالي 14 ألف طفل غزاوي قد قُتلوا، مما يُشير إلى معاناة عميقة تعيشها الأجيال الصغيرة في ظل هذه الأزمات.
اليوم، تبقى عائلة جوليا ملاذها الوحيد في خضم القصف المستمر، مقدمةً لها الحماية والدعم، في عالم يعج بالخوف والتهديد المستمر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : @BBCArabic
post-id: bc812ddf-d270-4098-9c68-b413c414e0f9

