أوروبا والصين في “نزاع محكوم” دون “حرب مفتوحة”
تتزايد المخاوف من توسيع رقعة الحرب التجارية بين الصين ودول أخرى، مما يحافظ على استمرار الدبلوماسية بين أكبر اقتصاديين في العالم، رغم تعثر المحادثات التجارية حول السيارات الكهربائية. يتوقع أن تؤدي الانتخابات الأميركية إلى مزيد من القيود على السلع الصينية، لكن المفاوضين الأوروبيين يركزون على استراتيجية طويلة الأمد لتفادي تصعيد النزاع.
دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية، والتي تصل إلى 45.3%، حيز التنفيذ بعد تحقيق استمر عامًا. وتؤكد بروكسل على أن بكين تقدم إعانات غير عادلة لصناعة السيارات. في المقابل، قامت بكين بتحقيقات إغراق في صناعات مختلفة في أوروبا.
وتمتد المفاوضات بين الجانبين لتشمل زيارات رسمية من دول الاتحاد الأوروبي إلى بكين، حيث تسعى بعض الدول لتعزيز العلاقات التجارية. وزير التجارة الفرنسي يزور شنغهاي هذا الأسبوع، فيما تعتبر فرنسا “دولة شرف” في معرض الصادرات السنوي بالصين.
ومع تصاعد القيود الأميركية بشأن المنتجات الصينية، تتخوف بكين من الأثر السلبي على علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي، التي سجلت 783 مليار دولار العام الماضي. وفي ظل الانقسامات بين دول الاتحاد بشأن الرسوم، صوتت 10 دول لصالحها، بينما عارضتها 5 دول، وامتنع 12 عن التصويت.
يسعى القادة الأوروبيون، مثل رئيس الوزراء السلوفاكي، إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الصين. كما تتجه فنلندا نحو تعميق العلاقات الاستثمارية أيضًا. الصين تحتاج إلى دعم اقتصادها المتباطئ عبر إيجاد مشترين لسياراتها الكهربائية، وهو ما يدفعها لتجنب حرب تجارية.
بينما يتبنى كل من الصين والاتحاد الأوروبي استراتيجيات مختلفة في منظمة التجارة العالمية، من المحتمل أن يستغرق التحكيم سنوات عديدة، مما يجعل حل النزاع أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على العلاقات بين الجانبين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: a37cdf3b-47b7-4a3b-8909-d2324829d172

