شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية نمواً ملحوظاً خلال أكتوبر الماضي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض من 56.3 نقطة في سبتمبر إلى 56.9 نقطة، مما يدل على تحسن ظروف التشغيل والنشاط الاقتصادي.
هذا الارتفاع جاء نتيجة زيادة كبيرة في حجم المبيعات، حيث أرجعت الشركات ذلك إلى ارتفاع الطلب من العملاء وتحسن الظروف الاقتصادية العامة. وبفضل هذه العوامل، شهدت الشركات توسعاً في مستويات نشاطها التجاري، مع توقعات إيجابية للنشاط المستقبلي.
كما تسارعت وتيرة نمو شراء مستلزمات الإنتاج، رغم أنها لا تزال ضعيفة مقارنة بمستويات بداية العام، إلا أنها ساهمت في تعزيز المخزون المتوفر لدى الشركات. إلا أن المؤشر أشار إلى أن التحسن في القطاع ككل صاحبه ضغوط على تكاليف المواد والموظفين، مما أدى إلى أول زيادة في متوسط أسعار المنتجات والخدمات خلال أربعة أشهر.
وأوضح الدكتور نايف الغيث، الخبير الاقتصادي الأول في بنك الرياض، أن التحسن الكبير في الاقتصاد ناتج عن نمو ملموس في المبيعات، ما ساهم في توسع النشاط التجاري وإنعاش مجالات التوظيف والمشتريات. كما أكد أن زيادة الطلبات الجديدة في أكتوبر تعكس نجاح التركيز الاستراتيجي لرؤية 2030 في الابتكار وتطوير البنية التحتية.
وأشار إلى أن 40 في المائة من الشركات أبلغت عن زيادة في الطلب بفضل التركيز على العملاء المحليين واستراتيجيات التسويق الإبداعية. وتوقع الغيث أن تفوق مساهمة القطاع غير النفطي 52 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل، محققاً نمواً يفوق 4 في المائة هذا العام، مما يعكس البيئة القوية التي يتمتع بها القطاع في ظل دعم المبادرات الحكومية والمشاركة المتزايدة للقطاع الخاص.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 5c7f1e01-9c10-424e-9834-04310344ca9b

