كيف سينعكس الخفض المرتقب للفائدة الأميركية على اقتصادات الخليج؟
مع اقتراب اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، تزداد التوقعات بخفض جديد لأسعار الفائدة. ويرتبط هذا الخفض بشكل كبير بتأثيراته على اقتصادات دول الخليج، حيث من المتوقع أن تعقد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها يومي الأربعاء والخميس. وتشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما سيجبر المصارف المركزية الخليجية، المرتبطة بالدولار، على خفض مماثل.
تقول المحللة في وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ذهبية غوبتا، إن أسعار الفائدة المنخفضة ستدعم الاقتصادات غير النفطية في الخليج من خلال زيادة الطلب على الائتمان، مما يساعد في تعزيز قطاعات مثل العقارات والبناء. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو في دول الخليج من عام 2024 إلى 2027 نحو 3.3 في المئة، في حين ستظل معدلات التضخم منخفضة نسبياً.
أما بالنسبة للبنوك الخليجية، فيتوقع الدكتور محمد دمق، المحلل في «ستاندرد آند بورز»، أن تظل ربحية هذه البنوك قوية خلال 2024 بسبب التراخي في خفض الفائدة واستمرارية جودة الأصول. لكنه أشار إلى احتمالية تدهور الربحية قليلاً في عام 2025 نتيجة لاستمرار خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
كما توقع دمق أن يكون للأثر السلبي الناتج عن خفض الفائدة عدة تخفيفات، مثل إعادة هيكلة الميزانيات، وتحويل الودائع إلى أدوات غير مدفوعة الفائدة، بالإضافة إلى تقليل المخاطر المحتملة على البنوك وزيادة نمو الإقراض بسبب الطلب المرتفع.
في نهاية المطاف، قد يكون تأثير خفض أسعار الفائدة محايدًا إلى حد كبير على مستويات السيولة، ولكن من المرجح أن تشجع هذه الأسعار المنخفضة البنوك على الانفتاح على أسواق رأس المال لتحقيق نمو أكبر في الإقراض خاصة في السعودية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: a268338a-eef8-41ec-8672-20a9a3c1dbf6

