الفنان محمد عبلة والتحليق عبر “بساط الريح”
اختار الفنان المصري محمد عبلة عنوان “بساط الريح” لمعرضه الجديد في “آرت جاليري” بالزمالك، مستلهمًا من سحر “ألف ليلة وليلة”. يعرض المعرض نحو 40 لوحة تتسم بالتجريب والبحث عن الألوان والخطوط، حيث وضع الفنان شخصياته في وضع الطيران لتتحلق بالخيال. يسعى عبلة من خلال هذا العمل لاستعادة البهجة في ظل واقع مرير حيث يمثل الحلم ملاذًا للأمل.
يشرح عبلة أن العنوان يهدف لاستدعاء الأحلام والأساطير، خصوصًا في أوقات الحزن، مما يعكس الحاجة إلى رؤية مختلفة للواقع. ويرى أن الأحلام ليست بالضرورة غريبة، حيث يحتاج الإنسان إلى فرصة للتحليق والتأمل. “البارونات” الملونة، التي برزت في بعض لوحاته، تعتبر بديلًا عن “بساط الريح”، مما يتيح للناس الطيران سواءً عبر السجادة أو عبر خيالهم.
يتناول المعرض مشاعر الفرح والتواصل الاجتماعي، حيث يجسد الحياة اليومية للأفراد مع أسرهم وحيواناتهم الأليفة. بينما تبدو الملامح في اللوحات غائمة، يركز عبلة على الحالة الإنسانية عموماً، معتمدًا على ألوان زاهية تعبر عن السعادة.
يؤكد محمد عبلة أنه يتحرر من الأسلوب الثابت، حيث يختبر كل معرض رؤيته الخاصة. بعد نصف قرن من الإبداع، يرى كل معرض كتحدٍ ووسيلة للبحث عن أدوات وتقنيات جديدة. ينصح الفنانين الشباب بالاجتهاد وضرورة القراءة لخلق رؤى فردية تجاه واقعهم. وفي النهاية، إذا امتلك “بساط الريح”، يتمنى الذهاب إلى جزيرة منعزلة للتأمل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الشرق – شريف صالح
post-id: 853917e7-7506-44f0-b608-5725270c2428

