افتتح في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” في باريس “متحف سجون داعش”، بحضور كبير من الفرنسيين والعرب، بينهم وزير الثقافة العراقي أحمد البدراني وعدد من الشخصيات من دول مختلفة وبعض الناجين الأيزيديين من إرهاب داعش.
المتحف هو تجربة رقمية تفاعلية فريدة من نوعها، تحتوي على سرديات إنسانية بصرية عن فترة تاريخية مؤلمة في العراق وسوريا، ويفرد مساحة خاصة لتاريخ مدينة الموصل وتراثها المعماري الذي دمر أثناء فترة سيطرة التنظيم. يركز المعرض على إعادة بناء الفضاء المعماري للموصل القديمة باستخدام تقنيات السرد الرقمي والجولات الافتراضية ثلاثية الأبعاد، مع عرض ثلاثة مواقع رئيسية – مسجد، كنيسة، ومنزل – لتسليط الضوء على كيفية تحويل هذه المباني التاريخية إلى سجون خلال فترة الاحتلال.
يتناسب المعرض مع مبادرة اليونسكو “إحياء روح الموصل”، إذ يسعى إلى إعادة بناء المدينة من خلال إظهار الذاكرة الجماعية لتراثها الثقافي الفريد. يعكس التعاون بين المعرض وجهود اليونسكو في ترميم المواقع التاريخية المتضررة، بما في ذلك جامع النوري، ويعمل على تحسين الوعي بأهمية الحفاظ على الثقافة والتراث العمراني.
كما يركز المعرض على توثيق الانتهاكات التي حدثت في فترة داعش، حيث يعرض 16 شهادة مصورة من سجن الأحداث بالإضافة إلى شهادات من الناجين. يقدم المتحف معلومات حول 15 سجناً أمنياً تم تحويلها إلى معتقلات، ويسلط الضوء على نتائج هذه الاعتقالات ومعاملة المعتقلين.
عُقدت أيضًا فعالية موسيقية بعد زيارة المعرض، حيث قدم عازف العود نصير شمة مقطوعات موسيقية مستوحاة من فناني الموصل، مما أدخل جوًا من الحماسة والتفاعل مع الجمهور. حضر العديد من الناجين والمستمعين، مطالبين بنشر الوعي حول أثر إرهاب داعش على المجتمعات.
المساهمون في مشروع “متحف سجون داعش” ضموا حوالي 100 صحافي وفنان ومهندس معماري ومتخصصين آخرين. يسعى المتحف لزيادة الوعي حول الجرائم المرتكبة من قبل داعش وتعزيز العدالة، بالإضافة إلى تكريم الضحايا واحتفالًا بحضارة الموصل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – باريس – سعد المسعودي
post-id: 218a83a0-c8ec-4e17-8636-a2c029f72dfa

