في أواخر العام الماضي، شهد مؤتمر كوب28 تقدمًا ملحوظًا في العمل المناخي العالمي، مما أسهم في تشكيل زخم كبير قبيل انطلاق كوب29. وقد أسفرت جهود المؤتمر في دبي عن “الاتفاق الإماراتي” التاريخي، الذي يتضمن تدابير نوعية لدفع العمل المناخي في اتجاه تحقيق أهداف اتفاق باريس.
بدأت الفعالية بإطلاق “صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار”، حيث تم التعهد بتوفير 853 مليون دولار لدعم الدول النامية المتأثرة بتغير المناخ. كما نجح المؤتمر في جمع أكثر من 85 مليار دولار لتسريع التحول في قطاع الطاقة وحماية البيئة.
من جهة أخرى، تم إنشاء صندوق “ألتيرّا” بقيمة 30 مليار دولار لدعم المرونة المناخية في دول الجنوب. وقد استثمر الصندوق حتى الآن 6.5 مليار دولار في مشاريع توليد الطاقة النظيفة.
تضمنت المبادرات المطروحة خلال المؤتمر “المسرّع العالمي لخفض الانبعاثات” الذي يدعو لخفض انبعاثات الكربون من خلال ميثاق خاص بقطاع النفط والغاز، حيث انضمت 55 شركة لهذا الميثاق معتبرة أنه ضرورة ملحة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. كما تم إطلاق “مسرّع الانتقال الصناعي” الذي يستهدف الحد من انبعاثات ستة قطاعات رئيسية.
أُعلنت أيضًا عن شراكة ثلاثية بين رئاسات كوب28 وكوب29 وكوب30، لتعزيز التعاون الدولي. ونجح المؤتمر في إطلاق “برنامج عمل الانتقال العادل”، الذي يهدف لدعم العمل المناخي عبر ركائز اتفاق باريس، مع التركيز على الصحة وحقوق العمال.
في خطوة تاريخية، تم الاعتراف بالطاقة النووية السلمية كجزء من الحلول المناخية، حيث طالبت عدة دول بزيادة قدراتها. ولعل ما يميز كوب28 هو إدراج مواضيع جديدة مثل الصحة والتجارة، وتسليط الضوء على مشاركة القيادات الدينية في القضايا المناخية.
تستمر الإمارات في تبني دورها القيادي في الساحة المناخية، لتعزيز ما تحقق في كوب28 وضمان تنمية مستدامة للأجيال القادمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 7cf3b5cd-3941-465a-a79e-b893212d86f5

