توسعت مصر في تصدير الدقيق الأبيض خلال الأشهر الماضية، مستفيدة من تراجع نشاط منافستها تركيا في السوق العالمية. تعتبر مصر واحدة من أكبر مستوردي القمح، حيث لا يكفي إنتاجها المحلّي لتلبية احتياجات سكانها الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة. لذا، تلجأ لاستيراد القمح ثم تقوم بطحنه وإعادة تصديره للدول الأخرى، مما يحقق لها عوائد مالية ويساعد في جلب السيولة الدولارية.
وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية، من المتوقع أن تبلغ صادرات مصر من الدقيق خلال موسم 2024-2025 نحو مليوني طن، مقارنة بأكثر من 1.5 مليون طن في الموسم السابق. يمثل هذا المستوى ارتفاعًا ملحوظًا، حيث يقترب من ثلاثة أضعاف متوسط الصادرات خلال السنوات الخمس الماضية. تشير البيانات إلى أن السودان كانت الوجهة الأولى للصادرات المصرية، حيث استحوذت على نحو 60% منها، تليها إريتريا والصومال واليمن وجيبوتي.
بفضل غياب تركيا، تمتلك مصر الآن مركزًا مرموقًا كأكبر مورد للدقيق في إفريقيا والشرق الأوسط. في يونيو 2024، فرضت تركيا حظرًا لاستيراد القمح حتى منتصف أكتوبر، مما زاد الضغط على مخزونات الحديد لتركيا، وفي الوقت نفسه زادت مصر من طاقاتها في الطحن وتوسعت في صادراتها لهذه الأسواق.
تأثر صادرات الدقيق المصرية بشكل إيجابي بتخفيض قيمة الجنيه في مارس، ما جعل أسعارها أكثر تنافسية مقارنة بالدول الأخرى. ومنذ ذلك الحين، ارتفع الطلب على الدقيق المصري، اليوم، يُتوقع أن تصل صادرات مصر من القمح في موسم 2024-2025 إلى نحو 13.77 مليون طن، مع استهلاك يقدر بـ22.1 مليون طن، مما يعكس احتياجات السوق الداخلية المتزايدة. مع استمرار التطورات، تسعى مصر لتأمين احتياجاتها من الأقماح وتكوين احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – ياسمين سليم
post-id: 5570985a-ef85-4fa6-ac6a-5148d2f324b1

