سجّل مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، الذي يقيس التغيرات في أسعار السلع والخدمات، ارتفاعاً بنسبة 2.6% على أساس سنوي في أكتوبر 2024، مقارنة بـ2.4% في سبتمبر، وفقاً لتقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. توقع الكثير من التجار والخبراء الاقتصاديين هذا الارتفاع، حيث شهد المؤشر، باستثناء أسعار الغذاء والطاقة، زيادة قدرها 3.3% سنوياً.
وعلى أساس شهري، زادت الأسعار بنسبة 0.2% في أكتوبر، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 0.1%. يعتبر هذا الارتفاع هو استمرار للزيادة الشهرية ذاتها التي لوحظت في الشهور الثلاثة السابقة. من جهة أخرى، يبدو أن استياء المواطنين الأمريكيين الناتج عن التضخم وشدة الارتفاعات في الأسعار كان له تأثير مباشر على النتائج الانتخابية الأخيرة، حيث أدت هذه المشاعر إلى فوز دونالد ترامب وأغلبية الحزب الجمهوري في الكونغرس.
على الرغم من الزيادة الشهرية، يُظهر المستثمرون تقديرات متساوية لاحتمالية خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر. يعتمد البنك، في سياسته النقدية، على مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، لكن التقرير الحالي يعدّ بمثابة مؤشر مهم لما سيأتي.
وكان لاري سامرز، الوزير السابق، قد حذّر من أن خطر التضخم لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن “بنك الاحتياطي الفيدرالي والأسواق يقللين من تقدير خطر ارتفاع الأسعار”. وأكد سامرز أن اتباع إدارة ترامب لسياسات مثيرة للتضخم قد يؤثر سلباً على الاقتصاد، خصوصاً في حال تنفيذ التعريفات الجمركية بشكل عدواني.
هذا التحذير يأتي في وقت يتطلع فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى التخفيف من ارتفاع الأسعار، في ظل وعود الحملة الانتخابية الأخيرة التي تهدف إلى إعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح. مع ذلك، يبقى التحذير مستمراً، إذ أن تنفيذ سياسات ترامب ذات الأثر الجانبي مثل ترحيل العمال غير المسجلين قد يؤدي إلى نقص في اليد العاملة، مما يعيد إشعال التضخم بشكل أكثر حدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN – مها الريس
post-id: 5fce1698-054e-4727-893d-8bfc31a20150

