تمكنت عمليات المسح بالأشعة السينية أخيراً من حل لغز كيفية وضع مومياء مصرية شهيرة داخل تابوت خالٍ من الفتحات، مما أدهش العلماء لسنوات عديدة. تعتبر مومياء “شينيت-آ” واحدة من الدراسات الحديثة التي مكنت الباحثين من فهم تقنيات التحنيط المستخدمة قبل حوالي 3000 عام.
طوال هذه السنوات، كان الباحثون يبحثون عن أي فتحات في التابوت، ولكنهم لم يعثروا سوى على فجوة صغيرة قرب قدمي المومياء، وهو ما لم يكن كافياً لاستيعاب جسدها. ومع غياب أي نقاط دخول واضحة، واجه العلماء صعوبة في الوصول إلى رفاتها. إلا أن استخدام تقنيات المسح المقطعي المحوسب ساعد في إزالة الغموض حول هذه المسألة.
عند فحص التابوت، تمكن الباحثون من رؤية تفاصيل دقيقة، بما في ذلك وجود خياطة تمتد على ظهره وبعض الرباطات. ما أثار فضولهم أكثر كان حقيقة أن التابوت لم يحتوي على طبقات أو فتحات، مما تركهم متعجبين عن كيفية وضع الجسد بداخله. ولكن، أظهرت المسوحات ثلاثية الأبعاد أن التابوت تم تشكيله أولاً ثم تم ليّنه بواسطة الرطوبة ليكون مرنًا بما يكفي لتشكيله حول المومياء.
كان ينبغي على المحنطين استخدام حشوات داخل مجرى الهواء لضمان عدم انهيار المومياء أثناء وقوفها، بالإضافة إلى قطع من أعلى إلى أسفل التابوت لوضعه فوق الجسد المغلف. كما تم وضع لوح خشبي عند أقدام المومياء ليقلل من الحركة أثناء عملية تشكيل التابوت.
تم لف “شينيت-آ” بعدة طبقات من الكتان، مما أضفى لمسة فاخرة عليها، كما وُضعت في تابوت مزخرف من الكرتوناج – وهو نوع من الورق المعجن الذي كان يستخدم للدفن النخبوي. على عكس المومياوات الأخرى، التي كانت أعضاءها الداخلية توضع في جرار خاصة، تم اتخاذ نهج مختلف لناحية “شينيت-آ”، حيث تم صنع عبوات لوضع الأعضاء إلى جانب ستة تماثيل شمعية لأبناء حورس، والتي تم إدخالها في تجويف جسدها.
شملت تماثيل أبناء حورس الأربعة، حيث كان يتولى كل منهم حماية عضو داخلي معين، مما يعكس التقاليد الفرعونية المعقدة في فن التحنيط.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – دبي – العربية.نت
post-id: 3434c793-be6c-4e2b-8287-962c23a237dc

