يبدو أن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، يعتزم دمج أكبر شركات النفط في البلاد، وهو ما يعكس صراع النفوذ حول الموارد الاقتصادية الأساسية للكرملين في ظل الظروف الراهنة. وقد تم اقتراح تأميم شركة “لوك أويل” وتعزيز السيطرة على شركات “روسنفت” و”غازبروم نفت”، وذلك بحسب ما أفاد به مصدران من صناعة الطاقة الروسية.
تسيفيليف، الذي تولى منصبه في مايو الماضي ويعتبر مقربًا من الرئيس بوتين، لم يحصل بعد على موافقة بوتين لاستكشاف هذه الفكرة، التي يواجهها معارضة من المسؤولين التنفيذيين في الشركات المعنية. إذا تمت هذه الخطوة، ستكون أكبر عملية إعادة هيكلة لقطاع الطاقة في روسيا منذ التسعينات، مما سيزيد من رقابة الحكومة على الشركات الكبرى التي تدار تقليديًا من قبل حلفاء الرئيس.
ومع ذلك، يمتلك رؤساء الشركات النفطية الروسية نفوذًا سياسيًا لوقف مثل هذه الخطط. وكان تسيفيليف قد اقترح الفكرة خلال أول اجتماع له مع بوتين بعد توليه المنصب. وأفادت بعض التقارير أن شركة “روسنفت” قد رفضت الفكرة، مشيرةً إلى أن الحديث عنها جاء بهدف الإضرار بالمدير التنفيذي إيغور سيتشين.
محللون وخبراء في الصناعة عبّروا عن شكوكهم تجاه جدوى اندماج بهذا الحجم، مشيرين إلى أن ذلك قد يتسبب في تراجع الإنتاجية ويؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي. كما تعرّضت شركة “غازبروم نفت” لخسائر بسبب الحرب الأوكرانية، بينما لا تزال تحافظ على هامش صافي ربح مرتفع مقارنة ببقية الشركات.
ومع كل هذه القوى المتصارعة، يبدو أن أي خطوات نحو دمج شركات النفط الروسية ستواجه تحديات كبيرة، وقد تستمر الأمور على حالها في الوقت الراهن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: bcb1d09f-15ab-4fce-81e6-312183637990

