حققت شركات العقارات في مصر مبيعات قياسية منذ بداية 2024، مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بسعر الدولار وزيادة الإقبال على المشروعات في عدة مدن، خاصة الساحل الشمالي. تظهر بيانات مالية من شركات عقارية كبرى مدرجة في البورصة المصرية أن مبيعات هذه الشركات تضاعفت خلال أول تسعة أشهر من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما أدى إلى قفزة في أرباحها.
أسعار العقارات في مصر شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، ويعود ذلك جزئياً إلى موجة التضخم الحالية والفجوة المتزايدة بين سعر صرف الدولار في السوقين الرسمي والموازية. تعكس البيانات المالية زيادة ملحوظة في المبيعات، حيث أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، إحدى أكبر الشركات العقارية، عن مبيعات غير مسبوقة بلغت 470 مليار جنيه (حوالي 9.4 مليار دولار) حتى 6 نوفمبر، بزيادة أكثر من 400% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
كذلك، شهدت شركات أوراسكوم للتنمية والمملوكة لسميح ساويرس مبيعات تاريخية بلغت 23.1 مليار جنيه، بزيادة 76.9% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. شركة سوديك حققت مبيعات بقيمة 39.7 مليار جنيه، بزيادة 101% عن نفس الفترة العام الماضي، مما يبرز تأثير ارتفاع الأسعار الإيجابي على مبيعات الشركات.
تجدر الإشارة إلى أن تعويم الجنيه أثر بشكل مباشر على مبيعات العقارات، حيث لجأ المستهلكون إلى شراء عقارات كوسيلة للتحوط من سعر الجنيه المتقلب. وفي مارس الماضي، تخطى سعر الدولار في البنوك المصرية حاجز 49 جنيهاً.
كما ساهمت المشاريع الكبرى في منطقة الساحل الشمالي في تعزيز مبيعات الشركات، من خلال استثمارات مشتركة مع الإمارات تزيد عن 35 مليار دولار. لتعزيز قاعدة عملائها، تطرح الشركات العقارية الكبرى نحو 40% من مشروعاتها للمستثمرين المصريين بالخارج والأجانب، مما أدى إلى استمرار الطلب ورفع المبيعات.
مع استمرار المخاوف بشأن سعر الصرف وارتفاع التضخم، من المتوقع أن يظل الإقبال على شراء العقارات في مصر مستمراً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : ياسمين سليم
post-id: 1e4966fd-5cc9-40b4-a7b8-a7acf39413ec

