يبدو أن أحدث الابتكارات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تتسابق لتصبح جزءًا من حياتنا اليومية، مما يجعلنا نشعر وكأننا في فيلم خيال علمي. في كل يوم تقريبًا نسمع عن اختراعات جديدة، ومن بينها النظام الذي طوره فريق من الباحثين في جامعة بنسلفانيا، والذي يُطلق عليه PanoRadar. يستخدم هذا النظام الموجات الراديوية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتزويد الروبوتات بما يُشبه “الرؤية الخارقة”.
يحول النظام الموجات الراديوية التقليدية إلى صور ثلاثية الأبعاد دقيقة، مما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع بيئات معقدة وصعبة، مثل الأماكن المغلقة والدخان الكثيف أو الغبار، حيث تفشل أجهزة الاستشعار التقليدية مثل الكاميرات أو تقنيات “ليدار”.
يعتمد PanoRadar على تقنية تدخل في تحديد المواقع من خلال المنارات الدوارة، حيث يقوم الجهاز بمسح البيئة المحيطة عن طريق إطلاق الموجات الراديوية واستقبال انعكاساتها لتشكيل الصورة. لكن النظام يتفوق على التقنيات التقليدية بفضل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، التي تعمل على تحسين هذه القياسات وتوليد صور ثلاثية الأبعاد شديدة الدقة، مشابهة لتلك التي توفرها تقنيات “ليدار”، لكن بتكلفة أقل بكثير.
تتيح هذه التقنية للروبوتات “الرؤية” عبر الحواجز المادية مثل الجدران أو الزجاج، مما يمكنها من التفاعل بدقة أكبر مع البيئة المحيطة بها حتى في ظل ظروف صعبة مثل الدخان أو الضباب، حيث تفشل أجهزة الاستشعار البصرية في تقديم معلومات موثوقة.
إحدى أكبر التحديات التي واجهها الفريق كانت ضمان دقة القياسات أثناء حركة الروبوت، حيث يتطلب النظام جمع بيانات من زوايا متعددة بدقة أقل من المليمتر، مما يستلزم تحكمًا دقيقًا أثناء الحركة.
كذلك، عمل الباحثون على تدريب النظام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتفسير البيئات المعقدة، مما جعله قادرًا على تحديد الأنماط في إشارات الرادار واستخراج معلومات دقيقة حتى في الحالات التي تعاني فيها أجهزة الاستشعار التقليدية.
يعتزم الفريق مستقبلاً توسيع تطبيقات PanoRadar لدمج هذه التقنية مع أنظمة الاستشعار الأخرى بهدف تطوير أنظمة إدراك متعددة الوسائط للروبوتات، مما يعزز قدرتها على التعامل مع بيئات متنوعة ومعقدة، سواء في عمليات البحث والإنقاذ أو في المركبات ذاتية القيادة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات
post-id: b1285689-0895-40ca-b1df-cec8e2a7dd00

