بينما تتصاعد التوترات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي، تستغل الصين فرصة مؤتمر المناخ “كوب 29” في أذربيجان لتوسيع نفوذها في الأسواق العالمية من خلال توطين صناعة الحافلات الكهربائية. بعد أيام قليلة من إعلان الاتحاد الأوروبي فرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية، وجدت شركة BYD، الرائدة في تصنيع السيارات الكهربائية في الصين، سوقًا جديدة لمنتجاتها في أذربيجان.
خلال المؤتمر، وقعت أذربيجان اتفاقية مع شركة BYD لتوطين صناعة الحافلات الكهربائية. سيتم إنتاج الحافلات الكهربائية في أذربيجان، مع خطط لزيادة نسبة توطين قطع الغيار إلى 40% بحلول عام 2030. وتم تسليم 160 حافلة كهربائية تجريبية من BYD لاستخدامها في خدمات النقل خلال المؤتمر. يهدف المشروع إلى تزويد نظام النقل العام بحافلات كهربائية أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، ما سيعزز قدرات الإنتاج المحلي ويخلق فرص عمل جديدة.
تخطط BYD لاستثمار حوالي 17.1 مليون دولار في المشروع الذي سيتم تنفيذه في منطقة سوميغات الصناعية الكيميائية، مع إمكانية زيادة الإنتاج السنوي إلى 500 وحدة لتلبية الطلب المحلي وفرص التصدير. بالإضافة إلى ذلك، تسعى BYD إلى تطوير سلسلة القيمة في أذربيجان وتفعيل الإنتاج المستقبلي للشاحنات الكهربائية والمركبات الأخرى.
في السياق نفسه، قرر الاتحاد الأوروبي في 29 أكتوبر فرض رسوم تصل إلى 45.3% على السيارات الكهربائية الصينية، نتيجة تحقيقات أثارت الانقسام في أوروبا. تتضمن هذه الرسوم إضافات تتراوح بين 7.8% و35.3% على مختلف منتجات الشركات الصينية، وهو ما تعتبره المفوضية الأوروبية ضرورة لمواجهة الدعم غير العادل الذي يتلقاه المصنعون في الصين.
يُذكر أن الطاقة الإنتاجية الفائضة للصين تصل إلى 3 ملايين سيارة كهربائية سنويًا، مما يجعل أوروبا وجهة رئيسية لهذه المنتجات. وقد أدانت بكين الرسوم الجديدة، معتبرةً أنها ضارة بالعلاقات بين الجانبين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 540766ac-6689-4741-a218-7acc1b3b0e0a

