أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أن تعزيز ثقافة التسامح يمثل أحد أبرز استراتيجيات الرئاسة العامة، انطلاقًا من رسالة الحرمين الشريفين التي تعكس الوسطية والاعتدال. وأوضح أن الرئاسة تسعى لنشر قيم التسامح عالميًا من خلال مبادرات متعددة، مثل الخطب المنبرية والدروس العلمية، بالإضافة إلى ترجمة هدايات الحرمين إلى لغات مختلفة وإصدار كتيبات تعزز تلك القيم.
بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، أشار السديس إلى أن المملكة، بفضل قيادتها الحكيمة، أصبحت نموذجًا يُحتذى به في تعزيز التسامح والسلام بين الشعوب والحضارات. كما أكد أن التسامح هو جوهر التعايش وأحد ركائز النهضة الحضارية، مستلهمًا هذه القيم من تعاليم الدين الإسلامي.
خلال حديثه، قال السديس إن الحرمين الشريفين يمثلان منبعًا للقيم الرفيعة التي تُثري الإنسانية، وأن الرئاسة تتطلع إلى إيصال رسالة الحرمين للعالم أجمع. ودعا لتعزيز التسامح بين الأفراد والمجتمعات لخلق مجتمع متماسك يسوده الحب ويزدهر بالإنجازات.
واختتم السديس دعوته بإبراز قيم التسامح في المخرجات الدينية والعلمية، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود لإيصال رسالة الحرمين الشريفين. كما دعا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، لما يقومان به من دعم مستمر لرسالة الحرمين، مؤكداً على مكانتهما كنماذج للتسامح والوسطية على مستوى العالم.

