تجاوزت حسابات التداول للبنوك الأميركية تريليون دولار في الربع الثالث من عام 2024، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 16 عامًا، مما يشير إلى جهود الشركات المالية الكبرى للاستفادة من إعادة هيكلة الأعمال في السوق. تكشف البيانات أن معظم نشاط التداول يتركز في أكبر البنوك، حيث يحتفظ بنك جيه بي مورغان تشيس بحصة كبيرة تصل إلى 506 مليارات دولار، أي ما يقرب من نصف إجمالي الصناعة.
عززت البنوك الكبرى، بما في ذلك سيتي غروب وبنك أوف أميركا وويلز فارغو، حسابات التداول الخاصة بها هذا العام، وفقًا للبيانات المسجلة لدى مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية. ومع ذلك، فإن هذا النمو يأتي مع تحديات، حيث جعل البنوك، وخاصة الأكبر منها، أكثر عرضة لتحركات السوق بسبب زيادة المخزونات من الأوراق المالية الحساسة للأسعار. لكن المسؤولين التنفيذيين ومحللي الصناعة يشيرون إلى أن أعمال التداول للبنوك أقل خطورة مقارنةً بما كانت عليه قبل الأزمة المالية.
في الربع الأول من عام 2008، بلغت حسابات التداول للبنوك الأميركية أعلى مستوياتها، حيث تجاوزت تريليون دولار، قبل أشهر من انفجار فقاعة الإسكان وما نتج عنها من أزمة ائتمانية. يقول بيل مورلاند، مدير بنك ريجيولشن داتا، إن “البنوك التجارية تركز على تداول الأصول المالية، بدلاً من الإقراض أو الاقتصاد، لأن هذه العمليات تدر العائد الأكبر”.
رغم ارتفاع أصول التداول، إلا أنها لا تزال تمثل أربعة في المئة فقط من إجمالي أصول الصناعة المصرفية، ونحو نصف ما كانت عليه من نسبة مئوية في عام 2008. هذه الأرقام توضح كيف أن تحول الصناعة المصرفية نحو التداول أصبح أكثر تواجدًا، رغم المخاطر المتزايدة المرتبطة بذلك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 3ef098c4-e625-48ed-9b3d-0ff735d632a2

