تُعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها المقبل نهاية الأسبوع الحالي، حيث تركز على معدلات التضخم المرتفعة في البلاد. يُتوقع أن تُثبت اللجنة أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، مع إمكانية استمرار ذلك خلال الاجتماع الأخير المزمع عقده الشهر المقبل.
أدى ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى تسجيل 26.5% في أكتوبر، بعدما كان 26.4%، مما يعكس زيادة مستمرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. على الرغم من تراجع التضخم لفترة خمسة أشهر في وقت سابق من العام، إلا أنه بدأ في الارتفاع مرة أخرى منذ أغسطس.
يرى خبراء مثل عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر، أن البنك المركزي سيختار الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية بسبب تأثيرات زيادة أسعار الوقود التي لم تظهر بعد في الأرقام. وقد تم رفع أسعار الوقود في منتصف أكتوبر بنسبة 17% في إطار التزام الحكومة بتحقيق سعر التكلفة للمواد البترولية بحلول نهاية 2025.
تتوقع آية زهير، رئيسة قسم البحوث الاقتصادية بشركة زيلا كابيتال، تأثير زيادة أسعار الوقود على معدل التضخم، مما يرجح استمرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم. كما أشار محللون آخرون إلى استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد وجوانب إيجابية مثل ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي.
في الاجتماعات الأخيرة، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة عند 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض. بالإضافة إلى ذلك، سبق أن رفعها بمقدار 8 نقاط مئوية منذ بداية 2024 لمواجهة التضخم المتزايد.
يغلب على التوقعات أن يتجه المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة بحلول الربع الأول من 2025، حينما يظهر أثر للتحركات السابقة على التضخم. يُستهدف الوصول إلى معدل تضخم يتراوح بين 5% و9%، إلا أن الرقم الحالي لا يزال بعيداً عن المتطلبات المستقبلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : ياسمين سليم
post-id: 11a297bc-6759-4ec7-811d-5558a8e190c4

